الأربعاء، يونيو 27، 2007

فتح وحماس ....صراع نفوذ على أرض محتلة


فى ظل حصار دولى خانق وفى ظل أنصياع تام للأرادة العربية أمام أجندة الرباعية الدولية







وفى ظل قطع بائن لكافة الوصلات الوريدية الأنعاشية والتى يقوم عليها أقتصاد الأراضى الفلسطينية المحتلة يصبح مع كل ذلك الحديث عن الوحدة الوطنية وهم وسراب حيث تصبح كالشعرة المشدودة القابلة للأنقطاع فى أية لحظة خصوصا عندما تكون الأجواء مشحونةوالأفواه خالية والسلاح وحده لا الحوار هو سيد الموقف



مشاحنات معتادة بين قوات الأمن الوقائى الفتحاوية وأفراد القوة التنفذية الحمساوية يتم بشكل غير مبرر تصعيد الخلاف ليتطور الى أنتشار للقوتين فى غزة يعقبه سيطرة كاملة لحماس على القطاع فيما سماه بعض الحمساويين "فتح مكة " مما يدل على حالة التشويش التى يعيشها أفراد الفصائل الفلسطينية المختلفة الأيدلوجيات والمرجعيات ....بسرعة وبشكل مثير للدهشة يقيل أبو مازن هنية ويعلن عن تشكيل حكومة طورائ ضاربا عرض الحائط أتفاق مكة المبرم بين الحركتين و غير مكترسا بالقانون الفلسطينى والذى قد يعطى الحق للرئيس فى أقالة حكومة ولكنه لا يعطيه الحق فى تشكيل أى حكومة الا بموافقة المجلس التشريعى ذو الأغلبية الحمساوية .....



أعلن سلام فياض أحد التكنوقراط رئيسا لحكومة الطوارئ الجديدة لتنهال بشكل متسارع رسائل التأييد من العواصم الغربية أولها واشنطن حتى تصل الى الدول العربية الكبرى كمصر والأردن والتى أيدت الحكومة الجديدة بأندفاع غير مفهوم خصوصا ومصر هى الوسيط الرئيسى بين فتح وحماس



يبدو أن هناك من يذكى نار الفرقة وسط الفصائل الفلسطينية الرئيسية وهذا متوقع من أسرائيل والولايات المتحدة والتى تعتبر حماس أحد ثغور الممانعة الأخيرة فى الأراضى المحتلة ولكن عندما يكشف أن هناك بعض الأطراف العربية التى دخلت على الخط ولعبت دور وسيط التفاعل ليشتعل حريق الصراع الداخلى الفلسطينى لينتهى بأن يلقى بأحد قواد فتح من أعلى بنيات غزة ردا على أعدام أثنين من قادة حماس



رفض أبو مازن جميع الوسطات "فلا حوار مع الأنقلابين " لتنطلق حملة التشويه المعتادة ضد حماس فهى أنقلابية تهدف الى أنشأ أمارة حماسستان الأسلامية



الجميع أخطأ... ففتح وما بها من فصيل يكرس لعزل حماس ويقف أمام محاولات التهدئة تنفيذا لأجندة أمريكية بمباركة أسرائيلية وعربية



هذا الفصيل يجب أن يكشف عنه ويعرى أمام الرائ العام الفلسطينى ليبقى تيار الوحدة هو الغالب داخل تلك الحركة العتيدة فما سيحصل عليه الفلسطينيون بوحدة فتح وحماس بالتفاوض -أن كان هناك تفاوض-مع الأسرائيلين بالتأكيد سيكون أكثر ما سيحصل عليه الفلسطينيون بقيادة فتح فقط



وبالنسبة لحماس وأن كانت أظهرت بعض المرونة كقوة سياسية داخل الأراضى المحتلة فيجب أن تخفض الحركة من لهجتها والتى لا تخلو من التخويين وتوزيع تهم العمالة بالجملة على الجميع وأيضا فالسيطرة على غزة بهذا الشكل قد يثير الشكوك بمدى ألتزام الحركة بالشرعية خصوصا عندما تتعرض لضغوط كمثل التى نجم عنها هذا- الأنقلاب -على حسب تعبير نافخى الكير من الفتحاويين



وأخيرا يجب أن تدرك الدول العربية وعلى رأسها مصر أن قيادة شعب بفصيل دون الأخر ليس هو الحل الأمثل حتى لوكان الطرف الأخر هو أحد فروع جماعة الأخوان المسلمين المعارضة والمحظورة داخل مصروخارجها



فيجب فى النهاية أحترام خيار الشعوب






الاثنين، يونيو 18، 2007

لا تنس شعب الخيام


فى علبة كبريت مخنوقة

يرفرف علم سلطة

وفى علبة كبريت أصغر

تنتصب رئاسة وزرا

أتسأل

هل للمحاصر دولة

هل للمعزول كلمة

فى خبر عاجل كالعادة على قناتى المطاردة دوما

"علبتى الكبريت يحترقا "

"علبتى الكبريت يستعرا"

يقول المذيع الكبريتى الأصل والنشأة

"يبدو أن الأعواد تحرق بعضها بعضا "

ما هذا الهراء ؟!!!!

أأنتهينا من الحصار

أأنتهينا من الجدار

حتى نقتسم السلطة

فى جنبات علبتى كبريت محتلة

ماذا أفعل

أأدعو لهم بالهداية

ماعاد لدعائى نفعا

أأغلق تلفازى المكلوم وأنسى

لا أستطيع

فمازالت كلماته تتردد فى أذنى

"لا تنس شعب الخيام "

"لا تنس شعب الخيام "


الثلاثاء، يونيو 05، 2007

السينمائيون الجدد ....عندما تتأمرك السينما ويغيب الفنان



عندما أتابع أفلام الراحل " عاطف الطيب " -سواق الأتوبيس- و-الهروب- و-ضد الحكومة- و-الدنيا على جناح يمامة- وأيضا عندما أشاهد أفلام زملاءه "خيرى بشارة"- الطوق والأسورة- و-يوم حلو ويوم مر- وأفلام" دواود عبد السيد" -الكيت كات- أتحسر على مدى ما وصلت أليه السينما المصرية والتى تشهد الأن أزدهارا كاذبا متمثل فى قوافل من الأفلام الضخمة الأنتاج والمفرغة المضمون والأمريكية الشكل والنكهة ...سيل من الأفلام من أمثال السلم والتعبان وسهر الليالى وعن العشق والهوى و ملاكى أسكندرية وغيرها من الأفلام التى حققت نجاحا مبهرا على مستوى الأيرادات ولكنها فالحقيقة تخلو من الحديث عن أى مشكلة حقيقة تواجه المواطن المصرى المسحوق



القاسم المشترك فى هذه الظاهرة السينمائية هى الشكل الأمريكى الواضح مطاعم فاخرة سيارات فارهة ,فيلات , سجائر مستوردة ,خمور أشبه بالمياه المعدنية



أحقا هذه هى مصر المحروسة ؟؟؟أهى مصر التى تحدث عنها "عاطف الطيب" فى سواق الأتوبيس عندما شاهدنا جميعا الورشة "مصر"تباع ولا تجد من ينقذها الا من حاربوا فى أكتوبر بينما الأنفتاحيون يريدون أن يفتكو بها ويبيعوها بلا أى أعتبار



أهى مصر التى صور لنا صعيدها خيرى بشارة فى الطوق والأسورة بحرفية ووعى أوهى مصر التى تحدث" داود عبد السيد" عن أحيائها الشعبية العشوائية وأزمة مهمشيها فى الكيت كات



طبعا مايحدث هو خضوع تام للعولمة وليس بناء على طلب الجمهور فالأمركة هى النموذج المحبب الأن لمخرجيين سينما الشباب السينمائين الجدد والذين يتخذوا من طراز الحياة الأمريكية بها قبلة وبوصلة



لا أعلم هل لظهور هولاء الشبان من مؤلفين ومخرجيين وسط الأحياء الراقية وتعليمهم وسط جنبات الجامعة الأمريكية علاقة بما يصدر عنهم دون وعى من تأثر مستفز بالحياة الأمريكية الرأسمالية القميئة يبدو لى أن هذا هو التفسير الوحيد المنطقى



فغياب الوعى الواضح فى الأفلام يدل أن هؤلاء لا يعيشون فى مصر الجمهورية العربية الأسلامية والتى تمتلأبالقضاياوالمشاكل من ساسها الى رأسها



أين شباب معهد السينما وأين شباب معهد الفنون المسرحية الذين تتلمذوا على يد أجيال الفنانين القدامى من أمثال نور الشريف وسعد أردش وكرم مطاوع وغيرهم



هل هم مغيبين عن عمد لأن طعمهم لا يقبله هؤلاء السينمائين الجدد



هل هى سياسة عامة بأن يغيب الواعى ويلمع المغيب



منذ فترة شاهدت مسرحية- رجل القلعة- فى مسرح البالون ذهلت من مستوى أداء الفنانين وللعجب أن كلهم بأستثناء النجم" توفيق عبد الحميد" لا يظهروا على الشاشة لا الكبيرة ولا الصغيرة تقريبا حتى أنك لا تكاد تعرف أسمأهم وطبعا يطنطن الأعلام بأشباه الممثليين نجوم سينما الشباب والذين لا يجيدون الا نموذج أوحد هو الشاب أبن الحى الراقى



وطبعا لا تستطيع أن تتخيل أى من نجوم السنمائيين الجدد فى نموذج أخر كالفلاح مثلا كعبدلله محمود فى المواطن مصرى أو عامل المصنع كأحمد بدير فى العوامة 70



سؤال أخير هل من الممكن أن تتطور مصر والحياة بها لكى تماثل الحياة فى افلام هؤلاء الفنانين الجدد



ربما



؟؟؟

فى أحد برامج قناة النيل الثقافية سؤل محمد حفظى أحد مؤلفى السينمائيين الجدد هل لو تم دوبلاج فيلم السلم والثعبان الى أى لغة غير المصرية هل سيعلم المشاهد أن الفيلم مصرى وتدور أحداثه فى مصر

سؤال وجيه لم يستطع حفظى الرد عليه

والأجابة الصحيحة أن الفيلم تدور أحداثه فى أحد الولايات الأمريكية ربما كلورادو ربما ألينوى ولكن بالطبع ليست تلك هى مصر التى نعرفها

الأحد، يونيو 03، 2007

تصدير اللحم الرخيص للخليج ...وهكذا أصبح مصدر دخلنا!!!!



لا أتحمس للمخرجة الجريئة أيناس الدغيدى ومع ذلك أحترم أختيارها فى بعض الأحيان لمواضيع حساسة تمس الواقع المصرى المأزوم ومن تلك المواضيع التى طرحتها بأمتياز "فيلم لحم رخيص " والذى يتحدث عن المصرييات الاتى يسافرن الى الخليج كنوع من البيع لهن فى صورة زواج متعة سافر أو للعمل خادمات ذليلات لدى الخليجيين الذين يعتقد معظمهم أن هولاء الخادمات ما هم الى جوارى ولكن بطريقة جديدة .....

تذكرت هذا الفيلم جيدا وأنا أتابع خبر مذكرة التفاهم المصرية السعودية والتى تتحدث عن تصدير مصرييات حاصليين على مؤهلات عليا ويتحدثن الأنجليزية للعمل كخادمات فى بيوت السعوديين .......

هكذا وصل بنا الحال بناتنا وأخوتنا وأمهاتنا من خريجى جامعات مصر يذهبن للخليج للعمل كخادمات فى منازل هؤلاء البدو الذين أذاقوا بناتنا والفلبينيات والهنديات والبكستانيات الويل والعذاب

وقعت مذكرة التفاهم عن الجانب المصرى الوزيرة "عائشة عبد الهادى " والتى كنت أقدرها كنقابية عصامية وصلت لمنصبها بالجد والعرق

ولكن يبدو ان منطق السوق القمئ سيطر على الجميع حتى تلك النقابية القديمة وغاب عنها الأبعاد الأجتماعية لأى قرار يتخذه السياسى وتبعاته والتى قد تفجر كثير من القضابا والتى طواها الثرى أو مازات تدور رحاها فى المحاكم حتى الأن من تعذيب لخادمات مصريات وأعتدأت جنسية من أرباب تلك البيوت على بناتنا الفقراء والذى تم بيعهن بواسطة أهاليهم المطحونين

أهذا ما تمناه قاسم أمين للمرأة المصرية عندما دعا الى تحريرها أهذا ما تمناه جمال عبد الناصر للمرأة المصرية عندما أكد على أهمية تعليم المرأة كسلاح لها لحمايتها من مصائب الزمن

رحم الله قاسم أمين وعبد الناصر ولو كانوا يعلمون أن تعليم المرأة المصرية وتخرجها من الجامعة سيكون نهايته العمل خادمات فى بيوت الخليجيين لربما كانوا غيروا وجه نظرهم عن تعليم المرأة من الأساس

مجتمع المدونين المصريين