الجمعة، سبتمبر 11، 2009

وأصبحت القدس نسيا منسيا


هل أصبحت القدس نسيا منسيا ؟؟يبدو ذلك لأني لا أرى أي غيرة أو خوف على هذه المدينة وهى تفترس بواسطة الآلة الصهيونية الغاشمة ....
هدم لبيوت العرب ..حفائر تحت المسجد الأقصى ..نزع ملكيات عربية.. تهويد لأسماء الشوارع وغير ذلك الكثير الذي يذكرني بما حدث لغرناطة عندما سلمها بنى الأحمر للأسبان ثم بدأت محاكم التفتيش عملها لتمحو أثر كل ما هو أسلامى ...
أخشى أن أحيا لأرى اليوم الذي أرى فيه هيكل سليمان قد تم بنائه على أنقاض المسجد الأقصى اليتيم...
أصبحت القضية الفلسطينية برمتها من القضايا المملة للعرب فطول المدة والخلافات الداخلية جعل الجميع في حالة لا مبالاة اتجاه القضية برمتها لتستمر المأساة الفلسطينية التي وصل مداها إلى أن وجدنا الفلسطيني مهجر إلى البرازيل وغيرها من أقاصي الأرض تاركا العرب الصهيوني الروسي والأوكرانى وحتى الأثيوبى يبلع أراضيه وتراثه ومدينته المقدسة .
لا أعول كثيرا على الأنظمة العربية المتهالكة ..فقد دفنت القضية منذ فترة بعيدة وتفرغت فقط لتدعيم الأنظمة الداخلية ...لكنى أناشد الأمة العربية والإسلامية أن لا تنسى القدس حتى لا تصبح في يوم من الأيام أطلال مدينة عربية قديمة لم يستطع أصحابها الدفاع عنها
لكم أشفق عليك أيها الفلسطيني.

السبت، مايو 23، 2009

أيران... عدونا الأستراتيجى المشترك


لا أعلم كيف يفكر النظام المصرى....

ولا اعلم كيف يبنى حسابته التى لا تخضع حتى الى قواعد البرجماتية ولم نذكر الفكر القومى أو الأسلامى ...

يستقبل الرئيس المصرى نتنياهو رئيس حكومة متطرف " ولا أعلم متى كان الصهاينة معتدلون" ونستقبله ونجعله يطلق سمومه الصهيونية على النظام الأيرانى الرادع الوحيد للترسانة النووية الصهيونية ...

ماذا أستفادت مصر من ذلك غير تعميق هوة الخلاف بين مصر الدولة المركزية وبين أيران أحد اهم دول الطوق التى لا أعلم لما نحن على حالة القطيعة معها لمجرد أسم شارع أو ماشابه من الحجج الغير مبررة والتى تساق لأقناع رأى عام مصرى سبق أن سوق له الصلح مع العدو الصهيونى من مبدأ" بالسلام أحنا أبتدينا وما محبة الا بعد عداوة"

من قتلت أيران من أبناء المصريين وفى المقابل كم سفكت اسرائيل من دماءا أولادنا" أولاد الفلاحين "

أنسينا دفن أبناءنا فى تراب سيناء أحياء

...يبدو أننا تناسينا من منطلق المصلحة العليا للوطن فمصر أولا واسرائيل ثانيا وأيران ومدها الغريب فى المواجهة بلا سبب وبلا مبرر واضح غير أرضاء امريكا من مبدأ أنا والأمريكانى على ابن عمى

أتمنى أن افهم


الغريب

الأحد، أبريل 12، 2009

بحر البقر ......ودعاوى الأستجداء


الثامن من أبريل سنة 1970 , تاريخ لا يجب ان ينساه اى مصرى

فى هذا اليوم تحركت الطائرات الأسرائيلية مدججة بالصواريخ الجو أرض الأمريكية لتضرب مدرسة بسيطة فى محافظة الشرقية "مدرسة بحر البقر الأبتدائية "

المدرسة بأطفالها الطلبة تتحول الى جحيم .....تشتعل أجسام طلبتها الأطفال .. أولادنا ..أخوتنا ..ربما لو عاشوا لأصبح منهم الطبيب والعالم والظابط ولكن ...
كان هذا قدرهم ...

الاستشهاد
....وكتب وقتها ابن مصر النبيل صلاح جاهين قصيدته " أنتهى الدرس ...لمو الكراريس "

الأن

أفاجأ وقت الذكرى تقريبا بأن رأس النظام المصرى يدعو المتطرف نتانياهو لزيارة مصر

لا أعلم .. أأهى مكافأة له على تصريحاته بأنه غير ملتزم بأى من الأتفاقات المهينة التى قبلها نظام فتح على سبيل سياسة الأنبطاح المازنية المعهودة أم استجدأ له على سبيل محاولة نيل رضا حكومة التطرف التى تضم ليبرمان الذى هدد بضرب السد العالى

نعم اعلم اننا وقعنا على أتفاقية سلام مع العدو الصهيونى

ولكن لما نطبع مع عدو لا يعرف الرحمة بلا مقابل ...

أنسينا ابنائنا المصريين ودمهم الغالى فى بحر البقر وابو زعبل وسيناء

مازالت كلمات بطل رواية حكايات الغريب تتردد فى أذنى " هما دول اللى قتلو أمل فى بحر البقر "

الدرس أنتهى لموا الكراريس........

الأربعاء، ديسمبر 31، 2008

مجزرة غزة ..... صبرا وشتيلا 2




لا اجد مبرر واحد لما تفعله أسرائيل من سحق وتنكيل بأهل غزة غير أنه أستعراض قوة لفتوة بطفل فى شارع مغلق .....وللأسف فان الشارع مغلق بواسطة الأب والعم والخال " مصر " .... ومصركالعادة تشجب وتدين وتستنكر ....موقف ليس جديدا على نظام يحمى نفسه بمظلة أمريكية


يقولون لا نريد ان نجر الى حرب مع اسرائيل .


أأنتهت ردود الفعل السياسية من سحب للسفراء الى قطع العلاقات الدبلوماسية الى أستدعاء السفراء الأمريكى والاسرائيلى وطردهم أن لزم الأمر ...


ما يحدث الان مما لا شك فيه انه تم بضوء اخضر من النظام المصرى والعربى ويذكر بما حدث فى مخيم صبرا وشتيلة فى ثمانينيات القرن الماضى عندما دخلت مليشيات الكتائب المخيم تحت حماية أسرائيلية وبدأت عجلة القتل تدور...


لذلنا ندين ونشجب ونستنكر......وسيظل الفلسطينى شقيا ..مطاردا ..مبعدا


مستباح الدماء


وامعتصماه..............

الأحد، أغسطس 24، 2008

"الريس عمر حرب" خالد يوسف يصنع الألهة


فى أحد اللقاءات الصحفية للمخرج العالمى "يوسف شاهين " مع الكاتب بلال فضل سأله بلال عن كيفية أختياره لأفلامه التى يخرجها ..رد يوسف شاهين بأن الأساس هو أن أتبنى قضية ما ثم أصنع الفكرة التى أناقشها من خلالها .......هذا هو أسلوب يوسف شاهين فى أختيار موضوعات أفلامه أما تلميذه فكان بعيد كل البعد عن مناقشة القضايا فى فيلمه "الريس عمر حرب" ..الأبهار هو سيد الموقف العالم هو هو عالم القمار الذى لايعرفه أحد من غالبية المصريين من أرباب طوابير الخبز اليومية ... فتيات عاريات ..عرب ومصريون مجنسون بجنسيات أخرى يلقون بالألاف فى ساحة القمار والريس عمر حرب يراقب ..يتحكم ويبطش وخالد"هانى سلامة " التلميذ فى تلك المدرسة يتابع بشغف هذا العالم الجديد...الفيلم بشكل عام ينتمى الى نوعية أفلام التشويق "suspense" مع أضافة شحنة جنسية عالية الشدة من نجمتى الفيلم سمية الخشاب وغادة عبد الرازق التى مثلت مشهد أقرب الى البورنو منه الى الفن ولا أعلم ما هى الضرورة الفنية لتلك التأوهات العالية السخونة ........

لا أعلم الى ماذا يرمى الكاتب بعمر حرب أهو القدر أم هو "الله" -أستغفر الله" - كما عبر هو بشكل غير مباشرعلى لسان خالد صالح أكثر من مرة خصوصا مع تلك النظرات الشيطانية المضيئة التى جعلتنى أشعر أنى أشاهد دراكولا وليس أحد مديرى نواد القمار المنتشرة فى فنادق القاهرة الفاخرة ....

لماذا يصر خالد صالح على قبول نفس نوعية الأدوار تقريبا الرجل القوى المتسلط الفاسد ...أنه بذلك يحرق نفسه فنيا فالتنوع مطلوب خصوصا لفنان متمكن كخالد صالح ....

جاءت نهاية العمل لتؤكد السطوى الطلقة لعمر حرب والذى يتضح أنه يتحكم فى كل ما كان يحدث للبطل من علاقات غرامية ومنافسة فى تلك المهنة المملوءة برذيلة الطمع ...طبعا النهاية غير مفهومة و لا أعلم فيما أستفاد المشاهد المصرى غير أنه رأى حلم جنسى عابر ومن يرى "خيانة مشروعة "و"ويجا"يعلم أن فيلم خالد يوسف "حين ميسرة" ما هو الا طائرخارج سرب أفلام خالد يوسف التلميذ والذى للأسف ينقصه -الوعى -الذى كان يتمتع به أستاذه يوسف شاهين صاحب شعار" قضية لكل فيلم"

الغريب

الجمعة، أغسطس 15، 2008

وفاة ثلاثة من أعمدة الثقافة العربية





فى خلال شهر واحد تقريبا توفى ثلاثة من أكثر من أسروا الثقافة العربية وهم على ترتيب ميقات الوفاة د. عبد الوهاب المسيرى و يوسف شاهين ومحمود درويش


الأول كاتب والثانى مخرج والثالث شاعر ....يختلفون فى المجال الثقافى فعبد الوهاب المسيرى الفيلسوف المصرى صاحب موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية والذى أعطى كل مالديه أسرئا للثقافة ...يوسف شاهين مخرج الوعى والذى جسدت أفلامه كل ألم مصرى وعربى من فيضان النيل ف"بن النيل" و النكسة فى " عصفور " وتوقعه بالنصر فى "الأرض" والكثير من الأفلام التى عبرت عن شئ واحد فقط وهو المصرى وقضاياه وأخيرا...محمود درويش " شاعر الأنتفاضة والذى كتب بكل أسى عن شقاء الاجئ الفلسطينى المسحوق أمام قوة الأحتلال الصهيونى الغاشم وتخاذل الأنظمة العربية المخزى


الثلاثة يتشباهون فى شئ واحد ورئيسى الشأن العام والذى ظل مسيطر عليهم الى أخر لحظة فالمسيرى ظل الى أخر نفس رئيسا لحركة كفاية المصرية المعارضة بالرغم من سنه الكبير الذى لا يتحمل المطاردات الأمنية لأمن النظام المصرى ....وشاهين صاحب أقسى الأفلام السياسة نهاية بفيلم "هى فوضى " والذى عرى فيه النظام البوليسى المصرى والذى لا يعبأ بالقضاء ولكن بأمنه فقط ....وأخيرا محمود درويش والذى الذى أستقال من منظمة التحرير أثر توقيع أتفاقية "أوسلو" فلم يقبل التخلى عن أى حق فلسطينى


رحمهم الله جميعا


وستبقى أعمالهم علامات أسترشادية لأى واعى عربى فى طريق ملئ بالتخبط والضبابية


الغريب

الأحد، يونيو 15، 2008

مصر ....قارب مملوء بالثقوب


أحباط ...أحباط .....أحباط هذا هو الشعور العام الذى يملأ الجو العام فى مصر أسعار خيالية فى أرتفاع مستمر بشكل جنونى ....بطالة منتشرة فى كل مكان ....فساد مطبق ولا أمل فى تغير سياسى قد يحمله الزمن للبلد يجعلها تنفض عنها كم الأتربة المخيف والذى يملأ الأفق

وسط كل هذا وجدت ما بدأ يزيد قلقى ففى نفس الشهر تقريبا أثنان من أصدقائى هاجرا الى أمريكا بشكل فجائى ولن أقول أن أحوالهم فى مصر كانت دنك مثلا ولكن على العكس كانا ميسورا الحال ولهم وظائف ثابتة مضمونة المستقبل ....

عندما سألتهم على الهاتف عن سبب الهجرة المفاجئ رد على أحدهم بأن البلد "مصر" أصبحت أشبه بقارب مملوء بالثقوب وسيغرق سيغرق وهو يغرق بالفعل وبالتالى فالهرب لا مفر منه .....

أذا كانا ميسورا الحال ومع ذلك محبطا الى هذه الدرجة فما بالك بأفواج البطالة ومريديين طوابير العيش

كنت دائما أرفض الهجرة ومازالت ....

سأمكث فى بلدى مصر ولن أتركها لولاد" الهرمة "اللى ماصيين دمها

نعم مقهور ....مسحوق.... محبط .......ولكن

باقى فى بلدى وسط أهلى الى أن يقضى الله أمرا كان مفعولا وأقول لبلدى


غنى ودقى الجلاجل مطرح ضرب القنابل

بكرة تطرح سنابل ويصبح خيرها ليا


الأربعاء، مايو 21، 2008

قطر تنجح فيما فشل الباقيين


تحت النار فقط ....رضخ اللبنانيون لصوت العقل الذى يدعو الى نبذ المصلحة الشخصية وترجيح كفة الوطن لأحلال الأستقرار فى ذلك البلد الفسيفسائى المتنوع التركيب ......

نجح القطريون فيما فشل فيه باقى العرب تقريبا من مصر والسعودية وسوريا فالقطريون قد قدموا وبحق الدعم الكامل والمحايد للحوار على عكس الباقيين والذين تدخلوا بأنحياز لطرف ضد الأخر فالسعودية كانت وبحق خير من تدخل بأنحياز واضح للحريرى السعودى الجنسية بينما رفعت مصر يدها منذ زمن تحت أوامر أمريكية بروح كامب ديفيد تلك الأتفاقية التى ألزمت مصر أن تبقى داخل حدودها ...بينما سوريا المحاصرة أصرت على أن لا تتنازل عن أخر كارت فاعل فى يدها وهو المقاومة اللبنانية

تهنئة الى قطر والشعب اللبنانى وأدعو اللبنانيين لنسيان الطائفية التى أوصلتهم الى أستجداء العالم لحل مشاكلهم والأستقواء على أخوانهم وياليت زعماء حرب لبنان أن يرحلوا منها ويتركوا لبنان للبنانين كما دعا البعض.

الخميس، أبريل 03، 2008

انتخابات المحليات المصرية ....يا ديموقراطية " هوا انت ليه بعيدة كده "


مشهد مثير للسخرية أكثر من اثارة التأمل ...الوطنى ينافس الوطنى بلا منازع وبشكل متبجح ومستفز ....لا أعلم لما يصرالنظام على أجراء أنتخابات المحليات لما لا يلغيها كما أستطاعوا أن يأجلوها من قبل ....لا نحتاج لديكور سياسى مزيف ....من المؤكد أن هذا الديكور ليس من أجل المصريين بل من أجل الغرب ظانين أن الغرب يقتنع بمثل هذه المسرحيات الهزلية . لا أعلم أيضا لما يصر الأخوان على المنافسة فى تلك الأنتخابات والتى لن تخضع للأشراف القضائى بحكم التعديل الدستورى والتى تجعل منتفعين "أرزقية" الحزب الوطنى لا ينافسون الا أنفسهم فقط وطبعا سيكون النظام هو الفائز بالتزكية لا حتى بالمنافسة الغير شريفة والتى كانت تحدث من قبل حتى فى ظل الأشراف القضائى الكامل فى صورة تقفيل اللجان الأنتخابية ومنع الناخبين من الوصول الى اللجان ......

لما كل هذا الهراء لما لا تعلن مصر ملكية غير دستورية ونريح أنفسنا من صداع دائم أسمه الديموقراطية فللأسف أصبحت بعيدة المنال على رأى فيلم " هى فوضى " ..." هو أنت ليه بعيدة كده ..ومستحيلة بالشكل كده "


يا ديموقراطية !!!!!!!!!!

الخميس، يناير 03، 2008

العنف الدموى السياسى فى العراق ....مأساة شعب


مر عام تقريبا على أعدام الرئيس العراقى صدام حسين ...لن أنسى ما حييت هذا المشهد ....رجلا يقف بكل شجاعة أمام حبل المشنقة بينما يحيط به مجموعة من الهمج البرابرة الذين ينكلون بالضحية حتى وهى فى طريق الأعدام ......

لا تأسف على غدر الزمان فطالما رقصت على جثث الأسود كلاب ...
لا تحسبن برقصها تعلو على أسيادها ... تبقى الأسود أسودا والكلاب كلاب .....كان هذا البيت هو ما أستعاره صدام عند أعدامه وكان بالفعل له أثره ....

شاهدت مؤخرا حلقة على قناة الجزيرة بأسم" العنف الدموى السياسى فى العراق ".....تتحدث الحلقة والتى كانت على جزئين كيف أن العنف السياسى فى العراق هو أشبه بالقدر فالجانى ينكل بالضحية بأشرس الصور والأعدام هو المصير الوحيد للمعارض الضحية الى أن يصل الضحية الى الحكم فينقلب على الجانى ويعامله بنفس الأسلوب ويكون الأعدام بنفس الطريقة الحيوانية المعتادة ......

هذا ما فعله الهاشميين بالأنقلابين وهذا مافعله عبد الكريم قاسم بالهاشميين وبنورى السعيد عندما تم أعدامهم وسحلهم فى الشوارع ومافعله عبد السلام عارف والقوميين والبعثيين بعبد الكريم قاسم عندما تم أعدامهم فى غرفة الموسيقى فى مبنى الأذاعة العراقية ثم تم عرض صورة جثة قاسم فى التلفاز وهم يرفعوا رأسه كالماشية وليس كبنى أدم .... وكانت نهاية عبدالسلام عارف تفجير طائرته بشكل غامض ليحكم بكر وأبن أخته صدام والذى للأسف ينكل بكل معارضيه بما فيهم خاله عندما أجبره على الأستقالة وألزمه بيته حتى توفى ....هذا غير سلسلة الأعدامات التى طالت الكثير من صفوف البعثيين والذين أتهموا بتدبير المؤامرات .....حتى كانت نهاية صدام بنفس الطريقة الحيوانية ذاتها

الملفت فى الحلقة أنه ذكر العديد من أبيات الشعر التى ذكرها الضحايا وهم على حبل المشنقة منها مثلا قول طالب طب شيوعى وهو على منصة الأعدام "يوم سلكنا الضرب كنا نعلم .....أن المشانق للعقيدة نهاية" وغيرها من الأبيات التى تترك أقسى الأثر فى نفوس المشاهدين

عن طريق هذه الحلقة الرائعة الأخراج علمت أن ما حدث مع صدام لم يكن غريبا على الشعب العراقى فهذا طبعه وهذا هو كيفية تعامله مع خصومه فالحلقة المفرغة الجلاد والضحية لا تنتهى مع تبادل الواقع فالنهاية هى المشانق "نهاية العقيدة"

السبت، نوفمبر 24، 2007

لبنان ....أزمة وطن


صدق أميل لحود عندما قال أن الجيل السابق المتربع على صدارة النخبة السياسية هو المسئول عن ما وصل اليه لبنان فى الماضى وفى الحاضر من أزمات أخلت بأستقرار دولة الطوائف الهشة....

هذا هو التوصيف الأمثل للواقع اللبنانى فسواء جنبلاط أو عون أو جعجع أو الجميل أو حتى برى كلهم شاركوا فى أشعال الحرب الأهلية اللبنانية عام 75 ومازالوا للأسف لا يعبأوا بالوطن وتماسكه فى مقابل تمسكهم المتزمت بآرائهم المختلفة المنطلقات

أنا لا أثتسنى أحدا فالجميع مسئول عن ما وصل اليه لبنان من أزمة جعلت مقعد الرئاسة اللبنانية شاغرا بعد مغادرة أميل لحود لقصر بعبدا فحتى حزب الله وهو المقاوم والذى لم تتلوث يديه من قبل فى الحرب الأهلية ألا أنه أيضا سار فى اتجاه التصعيد

ما يحدث فى لبنان ليست ساسية ولكنها حرب طوائف أستبدلوا فيها الأمراء ملابس البدو بالبذات الغربية الطراز والمستوردة من أرقى بيوت الأزياء

هذه ليست ديموقراطية لأنها ببساطة ديموقراطية كنتونات تغيب فيها أولى قيم الديموقراطية وهى المواطنة.....المواطنة.....المواطنة

الخميس، أكتوبر 25، 2007

"شيكاجو" نظرة مكروسكوبية على الواقع المصرى


بالرغم أنى ترددت كثيرا قبل أن أن أشترى رواية علاء الأسوانى الأخيرة "شيكاجو" لغلاء ثمنها بشكل مبالغ فيه الا أنى لم أقاوم رغبتى الشديدة فى أكتشافها ومعرفة مضمونها وهل ستكون بمستوى الرواية السابقة , قرأت الرواية بسرعة كعادتى مع ألاسوانى الذى يدفعك أسلوبه المتسلسل أن تكمل مابدأته كمكتشف مقبرة فرعونية يقف على درجاتها المؤدية الى بابها ويمنعه شغفه من الصعود وترك أكتشافه.....
لم يتغير أسلوب الكتابة فهو نفس أسلوب روايته السابقة فيما عدا أنه ترك بعض شخصياته تتحدث عن ما يدور حولها فى صورة مذكرات شخصية كتلك التى كان يكتبها "ناجى عبد الصمد" الشاعر الطبيب الثورى والمعارض للنظام ......
العمل هذه المرة يدور حول مجموعة من أبناء الطبقة المتوسطة المصرية المتفوقيين علميا والمبعوثيين الى أمريكا للدراسة ....كلهم متشابهيين فى الدراسة الا أنهم مختلفيين البيئات ف"شيماء المحمدى "الطنطاوية المنشأ والقروية الطابع و"طارق" القاهرى أبن العائلات و"كرم دوس" القبطى المهاجر منذ فترة الى أمريكا هربا من الأضطهاد الدينى " على حد تعبيره" وصولا الى" صفوت شاكر" رجل الأمن والمخابرات المصرى والذى رسمه الأسوانى بنفس الصورة الحادة العنيفة السادية الطباع والملامح حتى ننتهى ب"أحمد دنانة " القروى اللبلابى بكل ما تعنيه الكلمة من معنى ....
أثبت الأسواتى أنه سيظل معارض لا يتزحزح ضد النظام المصرى الحاكم , فالعمل يحمل شحنة نقد ورفض قاسية خاصا فى فصله الذى تحدث فيه عن زيارة السيد رئيس الجمهورية الى مقر القنصلية المصرية فى شيكاجو
فى بعض الأحيان شعرت أن تتابع الأحداث متوقعا وفى أحيان أخرى صدمت ببعض الأحداث كنهاية "د. صلاح " الذى لم يتحمل هزيمته أمام الخوف المتجزر بداخله عندما تراجع عن قرأة بيان المعارضة أمام رئيس الجمهورية وقرر الأنتحار بديلا فقد شعر أن الموت السريع سيكون بالتأكيد أسهل بمراحل مما سيلاقيه أذا قرأ البيان......
أشعر أن أراء الأسوانى كانت متجسدة بشكل فيه مباشرة فى بعض الأحيان فكان هذا واضح على لسان شخصياته عندما ناقش المد الوهابى فى مصر وما نتج عنه من أنتشار الدين الشكلى فى المجتمع المصرى
وأيضا ناقش الأجهاض وغيره من القضايا والتى تجعل القارئ فى حالة أستثارة متواصلة ليس سببها الجنس الذى يملأ الرواية والموظف بحنكة لخدمة العمل ولكن لصعق المتلقى المتواصل بتلك الجدليات الفكرية ...
تحدث الأسوانى عن أحد أهم القضايا والتى طرحها بموضعية فى هذا العمل وهى مشاكل الأقباط فى مصر ودلل ألأسوانى أن ما يحدث فى مصر هو سلوك متطرف من بعض المصريين المنغلقين فكريا كالدكتور بلبع الذى رفض أن يستمر كرم دوس القبطى فى قسم الجراحة لمجرد أنه قبطى ولا تزال كلمة"خواجة" التى أستخدمها بلبع فى الحديث مع كرم بمثابة علامة على هذا السلوك ومع ذلك فقد أنهى الأسوانى القضية بأن الضحية قد سامحت الجانى بأن وافق كرم دوس جراح القلب الشهير على اجراء جراحة دقيقة لأستاذه بلبع المتطرف والذى يطلب منه فى النهاية ان يسامحه....
أراد الأسوانى برمز "علم الأنسجة " أن العمل هو يمثابة فحص مكرسكوبى لأنماط مختلفة من المصريين المتفوقيين فى نظر وطنهم ليكشف عن ما بهم من تشوهات وخلل ظهر جليا بعد ان تغيرت البيئة المحيطة عندما أنتقلوا الى مجتمع مفتوح مثل أمريكا مملوء بالحرية والتى يثبت الأسوانى أنها أصبحت فى زمن الماضى هناك بعد 11\9 وماطرأ على الولايات المتحدة من حالة فوبيا أمنية جعلت الدولة الديموقراطية تتعاون أمنيا مع أعتى الأنظمة القمعية فى عالمنا العربى والأسلامى
هناك تسؤال لم أستطع الأجابة عليه وهو كيف دخل "ناجى " الثورى المعارض للنظام كمبعوث على نفقة الدولة التى رفض نظامها تعيينه فى الجامعة بنأ على تقارير أمن الدولة , ربما يرد الأسوانى بذلك أن النظام يسمح لمعارضيه بترك البلد من أجل أن يتخلص منهم للأبد بأن يهاجروا خارج بلدانهم وأن ثبت خطأ ذلك فى الرواية فى حالة "ناجى " الذى تحرك كعادته فى الولايات المتحدة كمعارض مما أدى الى النهاية المأساوية عندما أتهم من قبل أجهزة الأمن الأمريكى بالأرهاب بنأ على معلومات ملفقة من الأمن المصرى لتبدأ رحلة التعذيب والتنكيل دون أية محاكمة أو عدالة.

الثلاثاء، يوليو 17، 2007

تيمور وشفيقة ....والعودة بالمرأة المصرية الى الوراء



بالصدفة البحتة شاهدت فيلم "تيمور وشفيقة"فأنا كعادتى كنت أنوى مشاهدة أحد الأفلام الأمريكية الضخمة الأنتاج ولكن يبدو أن جمهور الصيف لا يفضل هذه النوعية من الأفلام ويفضل الصناعة الوطنية على غير عادة ولذا ألغى العرض لعدم أكتمال العدد ولم أجد أمامى الا العربى "تيمور وشفيقة "الذى لم يبتعد كثيرا عن عن النمط الأمريكى الشكلى فى التناول ....
الفيلم تدور أحداثه حول "تيمور "الشرطى المغوار بطل شرطة الحراسات والذى يحب "شفيقة "المتفوقة دراسيا والحاصلة على الدكتوراة والتى تصل الى منصب وزارة البيئة ويعين عليها تيمور حارسا خاصا ...
الفيلم تقريبا محاكاة –كما قرأت سابقا-لفيلم "مراتى مدير عام " للراحل صلاح ذو الفقار وشادية ولكن مع الفارق طبعا فمراتى مدير عام وأن كان كوميديا فقد ناقش وبجرأة وبخفة ظل قضية المرأة المصرية فى عهد الثورة حيث أصبحت جزأ لا يتجزأ من منظومة النهضة المجتمعية وكيف أن دورها أمتد من موظفة مهمشة الى قيادية مناضلة تعلم ماذا تريد وكيف تخدم وطنها ...
هذا ما كان فى الستينات .....لكن ما حدث مع تيمورالبودى جارد وشفيقة الوزيرة المراهقة أنه تحدث بشكل
سطحى عن دور المرأة واختصر الحوار فى قضية "سى السيد" البالية وفى حين ناقش "مراتى مدير عام" البيروقرطية وأهتراء الجهاز الحكومى المصرىأشاد تيمور بحلاوة بلدنا وامنها المستتب وشوارعها الراقية ووزارائها المختاريين بعناية فى شكل لا يمت بصلة للواقع المصرى....
جاء أختيار" جميل راتب" المخضرم فى دور رئيس الوزراء موفقا فقد أعطى للمنصب ثقلا ووقار غطى الى حد كبير على "منى زكى"التى لا تتخيلها أبدا فى منصب مسئولة على هذا المستوى كأن مصر كلها قد خلت من الكفائات والقيادات...أيضا الموسيقى جائت موفقة للغاية لعمر خيرت المتمكن من ادواته جيدا خاصا عندما يكون العمل رومانسى .....
جائت نهاية الفيلم مغايرة تماما لفيلم"مراتى مدير عام "ففى حين أنصاع الزوج "صلاح ذو الفقار" لمتطلبات العصر راضيا أن يعمل تحت قيادة زوجته فى العمل لأنها الأكفاء وأيمانا منه بدور المرأة وضرورات التطور
أنصاعت" شفيقة" للمغوار" تيمور" وتركت الوزارةبعد أن انقذها من عملية خطف مسلح حتى لا يقوم زوجها رامبو الحراسات بحراسة زوجته كأن الداخلية على ما تعج به من الأدارات قد خلت من أدارة تليق بأمكانيات الزوج الخارقة وهكذا عاد بنا الفيلم الى القرن التاسع عشر رافضا دور المرأة ققيادية بشكل رجعى ضاربا عرض الحائط أنجازات ثورة يوليو التحررية التقدمية .

الاثنين، يوليو 16، 2007

أخلعوا الأقنعة ....دعوة الى مصر المتطرفة


من الأفضل مشاهدة العرض المسرحى عندما يعرض فى المهرجان القومى للمسرح الذى دخل عامه الثانى هذا العام ...وفى وجود لجنة التحكيم –والذى يضم هذه المرة الفنان السورى المخضرم الملتزم "دريد لحام"- حيث أن ألأداء يكون فى قمة أوجه ونضجه فالجميع يسعى للفوز .....
عرض "أخلعوا الأقنعة"من تأليف وأخراج "لينين الرملى "تدور أحداثه حول رجلا وزوجته يأتون من مدينة قناعستان المجاورة ليبيعوا الأقنعة فى المدينة ...ينتشر القناع كالنار فى الهشيم داخل الدولة ويصبح التقنع هو الصفة السائدة لأهل الدولة لتتحول الدولة الى مسخ يرتدى قناعا ولتهزم فى النهاية من الدولة العدو المجاورة بعد أن أعطاهم القناع أحساس زائف بالقوة لينتهى العرض بدعوة البطل "علاء الدين "لأهل المدينة بأن يخلعوا أقنعة الزيف والخداع.....
الرمز واضح للغاية داخل العمل فقناعستان هى دول الخليج المجاورة والقناع هو التطرف الدينى الشكلى الذى أنتشر فى المجتمع المصرى فى الثلاثة عقود الماضية وهنا أطلق لفظ قناع بشكل عام ولذا فالمشاهد لا يعلم هل القناع يعنى الحجاب أم النقاب أم اللحية أم الجلباب القصير وهذا ما ركز عليه "لينين"عن ماهية القناع وما يعبر عنه من مظهر دخيل شكلى لا يعبر عن الروح المصرية ...
الفكرة جريئة خصوصا وهى تأتى فى ظل ظاهرة "الدعاة الجدد"التى تملأ المجتمع, كل الممثلين فى العرض هم وجوه جديدة تقريبا وهذا ما أضاف الى العمل فى رأيى حيث أن مناقشة الفكرة الجريئة تتطلب وجه جديد لا يخضع لحسابات الرأى العام السائد والذى يخضع لهم الفنان فى كثير من الأحيان أرضاءا لمتطلبات الشهرة والنجومية....
أعتمد لينين الرملى على الأداء الحركى كعادته فالحركة موحية وتثير الضحك فى شكل خطوات حركية أشبه بالمتوالية الهندسية فحركة من هذا الممثل يعقبها حركة الممثل المقابل لتنتهى بضحك الجمهور بالتأكيد...
لا أعلم لما أحيانا شعرت بالأرتباك فى الأداء ولكنه لم يضر بمضمون العرض ورسالته...ما لفت نظرى أيضا هو ظهور بعض التلميحات الجنسية لتصل الى قمتها فى أحد المشاهد عندما يتخفى البطل فى صورة أمرأة ليزور حبيبته فى منزلها التى تزوجت بالخدعة بسبب القناع برجلا أخر وهنا يتحرش زوجها بعلاء الدين فى مشهد كوميدى للغاية وأن كان خارج الى حد ما...
بشكل عام العمل ممتع والكوميدييا راقية وتجربة جيدة لنيلين الرملى


الأربعاء، يونيو 27، 2007

فتح وحماس ....صراع نفوذ على أرض محتلة


فى ظل حصار دولى خانق وفى ظل أنصياع تام للأرادة العربية أمام أجندة الرباعية الدولية







وفى ظل قطع بائن لكافة الوصلات الوريدية الأنعاشية والتى يقوم عليها أقتصاد الأراضى الفلسطينية المحتلة يصبح مع كل ذلك الحديث عن الوحدة الوطنية وهم وسراب حيث تصبح كالشعرة المشدودة القابلة للأنقطاع فى أية لحظة خصوصا عندما تكون الأجواء مشحونةوالأفواه خالية والسلاح وحده لا الحوار هو سيد الموقف



مشاحنات معتادة بين قوات الأمن الوقائى الفتحاوية وأفراد القوة التنفذية الحمساوية يتم بشكل غير مبرر تصعيد الخلاف ليتطور الى أنتشار للقوتين فى غزة يعقبه سيطرة كاملة لحماس على القطاع فيما سماه بعض الحمساويين "فتح مكة " مما يدل على حالة التشويش التى يعيشها أفراد الفصائل الفلسطينية المختلفة الأيدلوجيات والمرجعيات ....بسرعة وبشكل مثير للدهشة يقيل أبو مازن هنية ويعلن عن تشكيل حكومة طورائ ضاربا عرض الحائط أتفاق مكة المبرم بين الحركتين و غير مكترسا بالقانون الفلسطينى والذى قد يعطى الحق للرئيس فى أقالة حكومة ولكنه لا يعطيه الحق فى تشكيل أى حكومة الا بموافقة المجلس التشريعى ذو الأغلبية الحمساوية .....



أعلن سلام فياض أحد التكنوقراط رئيسا لحكومة الطوارئ الجديدة لتنهال بشكل متسارع رسائل التأييد من العواصم الغربية أولها واشنطن حتى تصل الى الدول العربية الكبرى كمصر والأردن والتى أيدت الحكومة الجديدة بأندفاع غير مفهوم خصوصا ومصر هى الوسيط الرئيسى بين فتح وحماس



يبدو أن هناك من يذكى نار الفرقة وسط الفصائل الفلسطينية الرئيسية وهذا متوقع من أسرائيل والولايات المتحدة والتى تعتبر حماس أحد ثغور الممانعة الأخيرة فى الأراضى المحتلة ولكن عندما يكشف أن هناك بعض الأطراف العربية التى دخلت على الخط ولعبت دور وسيط التفاعل ليشتعل حريق الصراع الداخلى الفلسطينى لينتهى بأن يلقى بأحد قواد فتح من أعلى بنيات غزة ردا على أعدام أثنين من قادة حماس



رفض أبو مازن جميع الوسطات "فلا حوار مع الأنقلابين " لتنطلق حملة التشويه المعتادة ضد حماس فهى أنقلابية تهدف الى أنشأ أمارة حماسستان الأسلامية



الجميع أخطأ... ففتح وما بها من فصيل يكرس لعزل حماس ويقف أمام محاولات التهدئة تنفيذا لأجندة أمريكية بمباركة أسرائيلية وعربية



هذا الفصيل يجب أن يكشف عنه ويعرى أمام الرائ العام الفلسطينى ليبقى تيار الوحدة هو الغالب داخل تلك الحركة العتيدة فما سيحصل عليه الفلسطينيون بوحدة فتح وحماس بالتفاوض -أن كان هناك تفاوض-مع الأسرائيلين بالتأكيد سيكون أكثر ما سيحصل عليه الفلسطينيون بقيادة فتح فقط



وبالنسبة لحماس وأن كانت أظهرت بعض المرونة كقوة سياسية داخل الأراضى المحتلة فيجب أن تخفض الحركة من لهجتها والتى لا تخلو من التخويين وتوزيع تهم العمالة بالجملة على الجميع وأيضا فالسيطرة على غزة بهذا الشكل قد يثير الشكوك بمدى ألتزام الحركة بالشرعية خصوصا عندما تتعرض لضغوط كمثل التى نجم عنها هذا- الأنقلاب -على حسب تعبير نافخى الكير من الفتحاويين



وأخيرا يجب أن تدرك الدول العربية وعلى رأسها مصر أن قيادة شعب بفصيل دون الأخر ليس هو الحل الأمثل حتى لوكان الطرف الأخر هو أحد فروع جماعة الأخوان المسلمين المعارضة والمحظورة داخل مصروخارجها



فيجب فى النهاية أحترام خيار الشعوب






الاثنين، يونيو 18، 2007

لا تنس شعب الخيام


فى علبة كبريت مخنوقة

يرفرف علم سلطة

وفى علبة كبريت أصغر

تنتصب رئاسة وزرا

أتسأل

هل للمحاصر دولة

هل للمعزول كلمة

فى خبر عاجل كالعادة على قناتى المطاردة دوما

"علبتى الكبريت يحترقا "

"علبتى الكبريت يستعرا"

يقول المذيع الكبريتى الأصل والنشأة

"يبدو أن الأعواد تحرق بعضها بعضا "

ما هذا الهراء ؟!!!!

أأنتهينا من الحصار

أأنتهينا من الجدار

حتى نقتسم السلطة

فى جنبات علبتى كبريت محتلة

ماذا أفعل

أأدعو لهم بالهداية

ماعاد لدعائى نفعا

أأغلق تلفازى المكلوم وأنسى

لا أستطيع

فمازالت كلماته تتردد فى أذنى

"لا تنس شعب الخيام "

"لا تنس شعب الخيام "


الثلاثاء، يونيو 05، 2007

السينمائيون الجدد ....عندما تتأمرك السينما ويغيب الفنان



عندما أتابع أفلام الراحل " عاطف الطيب " -سواق الأتوبيس- و-الهروب- و-ضد الحكومة- و-الدنيا على جناح يمامة- وأيضا عندما أشاهد أفلام زملاءه "خيرى بشارة"- الطوق والأسورة- و-يوم حلو ويوم مر- وأفلام" دواود عبد السيد" -الكيت كات- أتحسر على مدى ما وصلت أليه السينما المصرية والتى تشهد الأن أزدهارا كاذبا متمثل فى قوافل من الأفلام الضخمة الأنتاج والمفرغة المضمون والأمريكية الشكل والنكهة ...سيل من الأفلام من أمثال السلم والتعبان وسهر الليالى وعن العشق والهوى و ملاكى أسكندرية وغيرها من الأفلام التى حققت نجاحا مبهرا على مستوى الأيرادات ولكنها فالحقيقة تخلو من الحديث عن أى مشكلة حقيقة تواجه المواطن المصرى المسحوق



القاسم المشترك فى هذه الظاهرة السينمائية هى الشكل الأمريكى الواضح مطاعم فاخرة سيارات فارهة ,فيلات , سجائر مستوردة ,خمور أشبه بالمياه المعدنية



أحقا هذه هى مصر المحروسة ؟؟؟أهى مصر التى تحدث عنها "عاطف الطيب" فى سواق الأتوبيس عندما شاهدنا جميعا الورشة "مصر"تباع ولا تجد من ينقذها الا من حاربوا فى أكتوبر بينما الأنفتاحيون يريدون أن يفتكو بها ويبيعوها بلا أى أعتبار



أهى مصر التى صور لنا صعيدها خيرى بشارة فى الطوق والأسورة بحرفية ووعى أوهى مصر التى تحدث" داود عبد السيد" عن أحيائها الشعبية العشوائية وأزمة مهمشيها فى الكيت كات



طبعا مايحدث هو خضوع تام للعولمة وليس بناء على طلب الجمهور فالأمركة هى النموذج المحبب الأن لمخرجيين سينما الشباب السينمائين الجدد والذين يتخذوا من طراز الحياة الأمريكية بها قبلة وبوصلة



لا أعلم هل لظهور هولاء الشبان من مؤلفين ومخرجيين وسط الأحياء الراقية وتعليمهم وسط جنبات الجامعة الأمريكية علاقة بما يصدر عنهم دون وعى من تأثر مستفز بالحياة الأمريكية الرأسمالية القميئة يبدو لى أن هذا هو التفسير الوحيد المنطقى



فغياب الوعى الواضح فى الأفلام يدل أن هؤلاء لا يعيشون فى مصر الجمهورية العربية الأسلامية والتى تمتلأبالقضاياوالمشاكل من ساسها الى رأسها



أين شباب معهد السينما وأين شباب معهد الفنون المسرحية الذين تتلمذوا على يد أجيال الفنانين القدامى من أمثال نور الشريف وسعد أردش وكرم مطاوع وغيرهم



هل هم مغيبين عن عمد لأن طعمهم لا يقبله هؤلاء السينمائين الجدد



هل هى سياسة عامة بأن يغيب الواعى ويلمع المغيب



منذ فترة شاهدت مسرحية- رجل القلعة- فى مسرح البالون ذهلت من مستوى أداء الفنانين وللعجب أن كلهم بأستثناء النجم" توفيق عبد الحميد" لا يظهروا على الشاشة لا الكبيرة ولا الصغيرة تقريبا حتى أنك لا تكاد تعرف أسمأهم وطبعا يطنطن الأعلام بأشباه الممثليين نجوم سينما الشباب والذين لا يجيدون الا نموذج أوحد هو الشاب أبن الحى الراقى



وطبعا لا تستطيع أن تتخيل أى من نجوم السنمائيين الجدد فى نموذج أخر كالفلاح مثلا كعبدلله محمود فى المواطن مصرى أو عامل المصنع كأحمد بدير فى العوامة 70



سؤال أخير هل من الممكن أن تتطور مصر والحياة بها لكى تماثل الحياة فى افلام هؤلاء الفنانين الجدد



ربما



؟؟؟

فى أحد برامج قناة النيل الثقافية سؤل محمد حفظى أحد مؤلفى السينمائيين الجدد هل لو تم دوبلاج فيلم السلم والثعبان الى أى لغة غير المصرية هل سيعلم المشاهد أن الفيلم مصرى وتدور أحداثه فى مصر

سؤال وجيه لم يستطع حفظى الرد عليه

والأجابة الصحيحة أن الفيلم تدور أحداثه فى أحد الولايات الأمريكية ربما كلورادو ربما ألينوى ولكن بالطبع ليست تلك هى مصر التى نعرفها

الأحد، يونيو 03، 2007

تصدير اللحم الرخيص للخليج ...وهكذا أصبح مصدر دخلنا!!!!



لا أتحمس للمخرجة الجريئة أيناس الدغيدى ومع ذلك أحترم أختيارها فى بعض الأحيان لمواضيع حساسة تمس الواقع المصرى المأزوم ومن تلك المواضيع التى طرحتها بأمتياز "فيلم لحم رخيص " والذى يتحدث عن المصرييات الاتى يسافرن الى الخليج كنوع من البيع لهن فى صورة زواج متعة سافر أو للعمل خادمات ذليلات لدى الخليجيين الذين يعتقد معظمهم أن هولاء الخادمات ما هم الى جوارى ولكن بطريقة جديدة .....

تذكرت هذا الفيلم جيدا وأنا أتابع خبر مذكرة التفاهم المصرية السعودية والتى تتحدث عن تصدير مصرييات حاصليين على مؤهلات عليا ويتحدثن الأنجليزية للعمل كخادمات فى بيوت السعوديين .......

هكذا وصل بنا الحال بناتنا وأخوتنا وأمهاتنا من خريجى جامعات مصر يذهبن للخليج للعمل كخادمات فى منازل هؤلاء البدو الذين أذاقوا بناتنا والفلبينيات والهنديات والبكستانيات الويل والعذاب

وقعت مذكرة التفاهم عن الجانب المصرى الوزيرة "عائشة عبد الهادى " والتى كنت أقدرها كنقابية عصامية وصلت لمنصبها بالجد والعرق

ولكن يبدو ان منطق السوق القمئ سيطر على الجميع حتى تلك النقابية القديمة وغاب عنها الأبعاد الأجتماعية لأى قرار يتخذه السياسى وتبعاته والتى قد تفجر كثير من القضابا والتى طواها الثرى أو مازات تدور رحاها فى المحاكم حتى الأن من تعذيب لخادمات مصريات وأعتدأت جنسية من أرباب تلك البيوت على بناتنا الفقراء والذى تم بيعهن بواسطة أهاليهم المطحونين

أهذا ما تمناه قاسم أمين للمرأة المصرية عندما دعا الى تحريرها أهذا ما تمناه جمال عبد الناصر للمرأة المصرية عندما أكد على أهمية تعليم المرأة كسلاح لها لحمايتها من مصائب الزمن

رحم الله قاسم أمين وعبد الناصر ولو كانوا يعلمون أن تعليم المرأة المصرية وتخرجها من الجامعة سيكون نهايته العمل خادمات فى بيوت الخليجيين لربما كانوا غيروا وجه نظرهم عن تعليم المرأة من الأساس

الأربعاء، مايو 16، 2007

هواجس فكرية


مذبحة دير ياسين

منذ أيام كانت مذبحة دير ياسين الذى نفذتها عصابات الهجانا الصهيونية بقيادة مناحم بيجن ضد سكان قرية دير ياسين العزل

بالرغم أنى أمتلأ بالشجن لسماعى تلك الذكرى الأليمة الا أنى أجد ذلك أشبة بجذوة اللفحم الملتهبة والتى تتحرقنا بها تلك الذكرى لتذكر كل منا بمن هو العدو الصهيونى الذى للأسف نسعى للتطبيع معه الأن ونقدم له القرابين لعله يرضى عنا

أتصالات وصلت

أمتلأت الأجواء بالضجيج لأنطلاق الشبكة الثالثة للمحمول حتى أصبحت هى حديث الساعة.... أ الى هذا الحد أصبح الجيل الثالث وتقنياته هى أكبر همنا ومبلغ علمنا صحيح شعب أستهلاكى من طائفة من يمكلون أفواه كبيرة وأياديهم مقطوعة

الذى خان الوطن

عندما أجلس وأتأمل حالة التردى التى وصلنا أليها أجد أن المسئول ليس جهل عامة الشعب البسطاء من فلاحين وعمال وصغار الموظفين ولكن المسئول هو متعلمين هذا الوطن الذين تركوا قضايا وطنهم وأمتهم وداروا فى دائرة الحياة من أجل جمع المال والوصول الى المناصب ونسوا اهاليهم الفقراء البسطاء وتركوهم لأفتراس الحياة الطاحنة

كالعادة المرشد بيلف ويدور

فى حوار الجزيرة مع مرشد الأخوان المسلمين سؤل عن مستقبل الحزب السياسى الذى أعلن عن تكوينه كانت أجابته أننا لم نعلن عن قيام حزب بل فقط أعلناعن برنامج حزب ونحن لا نرضى أن نكون حزبا فى نظام سياسى فاسد

ما هذا الهراء ألم يملأوا الدنيا والصحف بنيتهم تكوين الحزب.... كالعادة الأخوان بيلفوا ويدوروا فهم طبعا لم ولن يرضوا بتفكيك جماعتهم الماسونية التنظيم

فيلم حكايات الغريب

للمرة العاشرة تقريبا شاهدت مؤخرا فيلم حكايات الغريب وكالعادة كدت أبكى ليس على أحداث الفيلم والتى تدعو فى حد ذاتها للبكاء ولكنى لأنى تذكرت كيف أن هناك الكثيرين من دفعوا الثمن حياتهم لهذا الوطن بلا تردد بينما جنا حصاد أرواحهم حيتان هذا الزمان الذين لم ولن يبذلوا أى شئ لهذا البلد سوا نهبه ومص دماء شعبه

الفاتحة على روح الغريب

الاثنين، مايو 07، 2007

للذكرى الخالدة......قصة قصيرة


للذكرى الخالدة (قصة)
استغرقت بضع دقائق و انا ابحث فى ثنايا الذاكرة عن هذا الاسم "ايمان" بدات اتذكر شيئا فشيئا .نعم هى الزميلة التى كانت معى فى نفس الفصل خلال المرحلة الابتدائية.مازال يتراءى الى ذهنى روءيتها وهى ترقص بين زميلاتها فى حصة الموسيقى بينما انا اختلس النظر من نافذة الفصل فى تلك المدرسة المحافظة .كانت والحق كوردة ناضرة تشع بهاء و جمالا .ها هى فى حفلة المدرسة وهى تغنى اغنية فى احتفالات الطفولة و انا اقسم انا و زملائى انها الخالق الناطق "صفاء ابو السعود" .مشهد اخر لكنه من الجهة الاخرى من القمر ....الحزن يملاها لوفاة والدتها فى الاجازة و كأن العالم كله قد قضى نحبه .أخذت تذبل شيئا فشيئا و اذكر انى وانا فى المرحلة الاعدادية قد سمعت من احد زملائى ان اخاها قد توفى هو الاخر تاركا اياها و اباها الى حزن بلا رجعة ... التفت الى الجالس بجانبى و حركت راسى بالإيجاب .نعم انا اتذكر ايمان !! و سالت فى اى سنة دراسية هى الان اكاد اجزم انها فى معهد الموسيقى او كلية للفنون الجميلة او غيرها من الكليات التى تتناسب مع طبيعتها الرقيقة .....
لم يدعنى صديقى اكمل كلامى و رد مباغتا لقد توفيت ايمان الشهر الماضى لم اتمالك نفسى من الصدمة سقطت صورتها الجميلة امامى كتمثال رمل حركته امواج البحر العاتية . سقط من يدى الكتاب و لم افعل شيئا الا انى وجدت نفسى اطلب من السائق التوقف .هبطت من الميكروباص لا ارى امامى قابضا على مصحف جيب كانت اهدتنى امى اياه كهدية نجاح و تاركا زملائى الاطباء يتحدثون عن طبيعة المرض الوراثى الذى اودى بحياة افراد تلك العائلة لعلهم يصادفون تلك الحالة فى امتحان او ما شابه.

الأربعاء، أبريل 11، 2007

عندما تم ذبح عادل عبد العال ....أهذه هى الحيادية الأعلامية يامحمود سعد


فى أحدى حلقات برنامج البيت بيتك تم أستضافة د.عادل عبد العال أحد أعلام القنوات الفضائية والذى ملأت برامجه عن العلاج بالأعشاب السمع والبصر فأنطلق على أثره هو وغيره الكثيرين الذين يتبعون الوصفات العشبية التى تخلو من أى أساس طبى
تابعت الحلقة عن كثب وأذ بى أفاجأ أن الحلقة ليست لمناقشة ما يطرحه عادل عبد العال بموضوعية كما تعودت من المخضرم محمود سعد ولكن سنت السكانين وشحزت المقصلة لذبح دنئ لعادل عبدالعال بشكل أثار أشمئزازى فأنا بالرغم أنى لا أتفق تماما مع أفكاره العلاجية التى تبعد تماما عن الأسس العلمية الصحيحة لكنى لا أقبل أن ينكل بشخص فى صورة مؤامرة اعلامية قادها محمود سعد وأعضاء برنامج البيت بيتك ..........
بدأت الحلقة بحديث محمودسعد مع ضيفه بصوت عالى كمن يعنف ليس كمن يحاورالمفترض أن ألأعلامى يسأل وينتظر أجاباتولا هذا لم يحدث فمعظم أسئلته كانت من نوع "أنتوا ليه بتبيعوا كل حاجة بأسم الدين"و"ليه مليتوا القنوات الفضائية "
ولكى يكتمل المسلسل التأمرى تلقى البرنامج مجموعة من الأتصالات التى غرضها النهائى تشويه الرجل بشكل منفر فقال أحدهم "جوز بنتى من ضحايا الراجل ده" وطبعا يرد محمود سعد بعنف "أنتوا اللى خليته اللى زيه يضحكوا عليكم أنتوا اللى شجعتوهم "
..طبعا أنا مذهول من حجم الهجوم وبالرغم أن لا أعترف بطب الأعشاب ولا بطب عادل عبد العال ألا أنى تعاطفت معه خصوصا بعد ما

وجدته منه من أدب وحسن الخلق فالرجل لم يقابل الأهانة بالأهانة وأن عاتبت عليه من أنه أكمل الحلقة ولم ينسحب من المناقشة المتحيزة

تابعت الحلقة حتى النهاية لأصل الى قمة الدراما ألا وهى كمين منصوب لعادل عبد العال مع د.خالد منتصر أحد أشد المهاجمين لعادل وطبه أنا مرة أخرى لا أتفق بأى حال من الأحوال مع طب عادل عبد العال ولكنى لا أرضى بحجم الفجاجة والسفاقة التى تحدث بها د.خالد الذى أشار لعادل عبد العال فى الحلقة " هذا الراجل نصاب و مكانه السجن مش القنوات الفضائية"

أهذا مقبول أن يهان الضيوف

أيقبل أن يذبح الضيوف بهذه الطريقة

وداعا حيادية الأعلام .............

الأربعاء، أبريل 04، 2007

عيال خلا.......


وقف" العزب" مشهودا بهذا المبنى الضخم ذى العلامة التجارية المشهورة ,نظر الى عين البليتشو الموضوع على الشعار فى أنبهار ,لطالما رأى أعلانات هذه المحلات فى التلفاز أو فى أعلانات الورق المقوى التى توزع مع الأهرام مجانا بشكل دورى , كانت المرة الأولى له التى يعيد فيها خارج قريته فعمره هو وأصدقاءه لم يتجاوز الثانية عشر ومع هذا كانوا يشعرون أن نزولوهم الى المدينة هو بمثابة أعلان عن نضجهم فها هم تركوا بيوتهم وتحملوا الحشرة الخانقة فى السيارات الكبوت المتجهة الى المدينة .....
لم يشعر "العزب"بنفسه الا وأحد اصدقاه يهزه بشدة , نظر الى أصدقاءه وهو يرفع يده باتجاه المبنى الزجاجى المهيب
-شايفين
-الا شايفين
- مش جلتلكوا ان البندر مفيش أحسن منه
- صح ياعزب هنا الناس عايشة حياتها ولا الخوجات اللى فى الافلام,
-ايه رأيكوا نخش ناكل جّوة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
-أنت شكلك تعبان فى دماغك منين حنجيب الفلوسات اللى حناكل بيها ؟!! ده شكله حراج جوى
أخذ الجميع يقلبوا جيوبهم كمن يفر صفحات كتاب , عدياتهم جميعا لم تكن تتجاوز الثلاثين جنيها شاملا تكاليف العودة ,
-حنعمل ايه؟؟!!!
-كل عيد وأنت طيب !!!
-يعنى مش حناكل جوه
-شكلها كده
-عندى حل !!
-ايه هو؟؟؟؟؟؟
-واحد فينا يخش ويجبلنا وجبة واحدة ويطلع وكل احد فينا يخده جتمة وأهو أسمه داجه
-طب فى مشكلة مين فينا اللى حيخش
رد الجميع فى نفس اللحظة "أنا " وما فتأوا أن دب الخلاف بينهم
-أنا اللى جبت الكاسيت يبجا أنا اللى أخش
-لا فالح ياد أنت حتزلنى بالكاسيت السافف بتاعك
وأستمروا فى النقار حتى طرأ الى ذهن العزب فكرة
-خلاص .......عندى فكرة
-جول يا أبوا العريف
-نعمل جرعة واللى يكسب هوا اللى يخش!!!!
أثنى الجميع على الفكرة و كان التسأل كيف ؟؟ وكان "العزب جاهزا بالرد ,أحضر عصا وكسرها الى خمس أجزاء ووضعها فى كيس أسود وطلب من كلا منهم أن يتناول جزاءا والذى يتناول الأصغر هو الرابح......
أنتهت القرعة بفوز العزب والذى لم يصدق أن حلمه كاد أن يتحقق, أخيرا سيخطو ألى أحلامه ,أستجمع قواه ليدخل عبر البوابة الزجاجية للمبنى , أخذ الباقين ينظروا اليه فى حسد بينما بطونهم تئن وتئن أستعدادا لالتهام هذا الرغيف الافرنجى الشهى الطلعة والذى يملأ شاشة التلفاز فى الأعلان لدرجة أنك تكاد أن ترى شريحة اللحم والسلطات تقفز من الشاشة الى فم المشاهدين .....
بينما هو يصعد درجات السلم القليلة أذ بصوت هزيل يصدر من خلف حاجز حديدى أسود عليه شعار وزارة الداخلية
-ياولد .....تعالى هنا!!!!
تحرك العزب بأتجاه الحاجز ليرى وجه عجوز نحيل يكاد يختفى فى زى الشرطة الواسع ينظر اليه فى حزم من خلال شباك الحاجز.....
-أنت رايح على فين؟؟؟؟!!!!!
-داخل جوه ياعم الحج
-تعمل أيه ؟؟
-أشترى أكل
-ممنوع
- أيه هو اللى ممنوع
-ممنوع الدخول
-ليه هوا النهاردة أجازة ؟؟؟
-تمام هو كده .
-أمال الناس اللى جوه دى دخلت كيف ؟؟؟!!!!
-ممتعبنيش ياد جلنا ممنوع ...أيه حكّاية هية!
شعر العجوز ان كلامه الى الصبى كان فيه قسوة
-أنت أسمك أيه ياولدى ؟
-العزب ياحج
-منين ياعزب ؟
- من الرزيجات
- بص ياعزب المكان ده مش بتاعنا ده معمول عشان أهل البلد اللى معاهم
أحس العجوز أن الصبى لم يفهم قصده مما جعله يسأله بطريقة أخرى .....
-أنت معاك فلوس الأكل هنا غالى جوى....
-متخافش ياعم الحج ...خير ربنا كتير
-خسارة ياولدى الجرشينات الأكل هنا غالى بالكدب ومبيشبعش فروجة
-أمال الناس اللى جوة دى كلها داخلين ليه.....
-دى عالم بتتمنظر ياولدى ,أجطع دراعى أنهم بيروحوا ياكلوا فول عشان يشبعوا بعد المجلب اللى خدوه
لم يفلح العسكرى فى أقناع الصبى المتلهف على الدخول
-شكلك ياولدى دماغك ناشفة .....خش بس لو سألك حد أنا مشفتكش ....ماشى
-ماشى
لم يعبأ العزب بكلام الحارس وتنبيه ,دفع الباب الزجاجى فى تلهف .....أحس بتيار من الهواء البارد يندفع ألى أركان جسده الضئيل عبر فتحة الجلباب العليا...تحرك فى بطء لعله يشبع رغبته فى حفظ المكان لعله لا يراه مرة أخرى ....
كان المكان يعج بالضجة فأصوات الموسيقى الاجنبية الصاخبة مختلطة بوقع أقدام عمال المكان والزبائن كانت تصنع ضوضاء مستثاغة لديه ,وكان المكان مدار بواسطة أمرأة سمينة بجيب أزرق وبلوزة حمراء معممة بكاب أزرق مطبوع عليه شعار المكان , كانت تكفى أشارة واحدة لتجد الجميع ينطلق كومضة الضوء الى المكان التى تشير أليه.....
كان الدور الأرضى ممتلئ على آخره بالأسر الغريبة والمتنوعة كأنه فى أحد مقرات الامم المتحدة ,لفت نظره فى الركن الأيمن من الرواق الخلفى للدور الأول وجود أسرة تبدو عليها علامات الثراء الفاحش وكانت تعامل الجميع بأزدراء واضح وعلى رأسهم رئيسة المكان ويخاطبونها بينما يطلقون أنفاس الدخان الفاخر حتى السيدات منهم دون أن يعترض أحد من رواد المكان وعلى بعد خطوات قليلة من تلك العائلة الغريبة فى الجهة اليسرى كانت هناك أسرة أخرى كان أطفالها يحملقون فى جنبات المكان ويبدو عليهم أنهم يرتادوه للمرة الأولى مثل العزب تماما كان الأب ينادى أحد العاملين دون أن يعيره أحد أنتباها!!!!!!!
توجه العزب الى الكونتر حيث يدفع الزبائن الحساب ليحصلوا على بون الوجبة ليستلموها من الديسك بعد ذلك ,رفع العزب رأسه نحو الرجل الجالس أمام الكونتر ....
-ياعم ......ياعم
نظر الرجل ألى مصدر الصوت الغريب اللكنة ليجده صبيا ضئيلا قصيرا ذى جلباب رمادى فضفاضا مغبر بالتراب تماما كوجه صاحبه الأسمر....
خاطبه الرجل فى غلظة...
-أنت يالى دخلت هنا أذاى؟!
رد الصبى فى رعب
-من الباب ياعم ...
-أنت هتسطعبط يالى
سحب الرجل الفتى من قفاه ألى مديرة المكان
-بصى يمدام العينات اللى بتخش المحل
ردت المديرة فى أقتضاب
-الواد ده أزاى دخل هنا ؟! أمال الأمن بيعمل أيه برة
-مش عارف ياريسة
-نادلى الراجل الخرفان اللى قاعد على الباب برة زى قلته
ذهب العامل لينادى العسكرى العجوز الذى لبى ندائها على الفور ,كاد العسكرى أن يسقط وهو يسرع الى المديرة ....
-نعمين ياست هانم ,حدرتك عيزانى؟؟
-أنا مش قلتلك قبل كدة مش عايزة أشوف أى عيل خلا جوه الفرع عندى هنا
-حصل ياست هانم ...
-أمال الواد ده دخل هنا أزاى؟؟؟؟
نظر الشرطى العجوز الى الصبى المرتعد محدثا أياه فى عصبية مفتعلة...
-أنت دخلت هنا أزاى يابن الرفضى
-من الباب ياحج
ردت المديرة كمن أمسك خيطا
-سمعت ياراجل ياعجوز أهو دخل من الباب ياعنىأنت سبته يخش ,هية أيه وكالة من غير بواب ,والله العظيم لكلم المأمور يبعتلنا حد غيرك ,أنا غلطانة أنى خليت عندينا واحد مفوت زيك
-بالهداوة ياست هانم كلامك ده بيجول أنى أنا دخلته جاصد ,طب والله العظيم ماشفته وهوا داخل
وجدت المديرة أن تنهى الحديث بسؤال الصبى
-بص ياد أحنى حنسيبك تمشى ومش حسلمك لشرطة السياحة بتهمة التسول بس بشرط واحد!!!
رد العزب وهو يبكى
-أى حاجة ياست هانم بس بلاش الشرطة
-كدة تعجبنى ...سؤال واحد تجاوبلى عليه ,الرجال العجوز ده سابك تخش والا مشافكش وأنت داخل
تغير لون العجوز والذى بادر الصبى
-أيوة جول الحجيجة ياولدى أنا شفتك جبل كده؟؟؟؟؟
رد العزب بمرارة
-لا يست أنا أتسحبت من غير الراجل ده مايخد باله.
أخرج العزب من المكان بقسوة لم يتوقعها هو ولا حتى حارس الأمن المسن
قابله أصدقاءه بوجهم البريئة
-أيه ياعزب أيه الأخبار صح الأكل جوة شغال زى ما بيجولوا ؟؟
رد العزب فى مرارة
- أنسوا المحل ده المحل ده مش بتاعنا لأننا ببساطة عيال البلد دى "عيال خلا"
- (تمت)

الأحد، فبراير 18، 2007

مبروك .....المصرى تطور من "فهلوى" ألى "هباش"شفتو الهنا اللى أنحنا فيه


قرأت موأخرا كتاب "المصريون فى المرآة" للكاتب رجب البنا ،والذي تحدث فيه عن أسباب ما وصلنا أليه من حالة التخلف واللا مبالة التى نعيشها الأن

من ضمن أبواب الكتاب تحدث الكتاب عن تشخيص وصل اليه أحد علماء الأجتماع المصريين وهو الدكتور "حامد عمار " عن القيم السائدة فى الشباب" ووجد د. حامد للأسف أن صفة الفهلوى هى الصفة الغالبة على المجتمع المصرى الأن ومن صفات هذه الشخصية الأتى

1)التكيف السريع والقدرة على التلون مع المواقف

2)النكتة المواتية كوسيلة للهروب من المشاكل

3)المبالغة فى تأكيد الذات وأدعاء القدرة الغير مبررة بموهبة حقيقية فهناك فرق بين الثقة فى النفس والغرور

4)الأهتمام بالمظاهر كنوع من أثبات الذات

5)السخط السلبى على الأوضاع القائمة كنوع من ألأختلاف مع أنه فى الظاهر يبدى الخضوع

6)النظر الى السلطة كأنها قدر ولا ينتظر منها أى ألفة أو مودة بل على العكس لا يحترم الاالقوة منها فهذا هو ما يتوقعه

7)أسقاط أسباب المشاكل على غيره كنوع من تبرير الفشل

8) الفردية وعدم القدرة على العمل الجماعى

9)الحرص على الوصول الى الغنيمة بأسرع الطرق وأقصرها دون أعتراف بالوسائل الطبيعية سواء بالرشوة أو بالغش أو بالوسطة

هذه هى سمات الفهلوى وأن أرجع د.حامد تكون هذا النمط من الشخصيات الى ظروف أجتماعية وسياسية فرضت على المصرى التشكل فى هذا القالب السلبى

للعلم هذا النمط السائد فى السبيعينات والثمنينات أما الأن فالمصرى تتطور للأسف شخصية "الهباش"الذى يخطف بسرعة بقدر ما يستطيع ويجرى قبل أن يلاحقه أحد سواء حساب القانون أو المجتمع

هذه هى


رؤية متخصص لحالة المواطن المصرى الأن

للأسف معظمها ينطبق علينا


فهل نستطيع أن نتخلص من هذا النمط الأنفتاحى القمئ

أتمنى

الخميس، فبراير 08، 2007

فرق الموت ..ومن وراءها.....عمل أعلامى غربى يفضح التطهير العرقى للعرب السنة فى العراق


لكم تمنيت أن يرى من هلل لأعدام صدام حسين حلقة قناة الجزيرة "فرق الموت ...من وراءها" والتى تم أنتاجها بواسطة التلفزيون الأنجليزى ....أثبتت هذه الحلقة ومقدمتها الأنجليزية - المحايدة بطبيعة الحال- أن العفريت الشيعى الصفوى قد خرج من القمقم ليعيث فى العراق فسادا .......تهديد عائلات سنية بالمغادرة وأما القتل ...خطف رجال دين سنة بالمئات وتعذيبهم وقتلهم, قتل علماء الدين السنة وأساتذة جامعات كل هذا بواسطة مجموعة من فيالق الموت الشيعية المتلفحة بثوب وزارة الداخلية العراقية بعد أن أصبحت فيالق بدر الجناح العسكرى للحزب الأسلامى العراقى وجيش المهدى القوة الضاربة لمقتدى الصدر المكون الرئيسى لقوى حفظ الأمن العراقية
الحلقة أمتلئت بالقصص التى تقشعر لها الأبدان من أغتصاب رجال داخل سجون غير معلومة للحكومة وقوات الأحتلال الأمريكى الى قتل عائلة سنية بأكملها فى مجزرة حيوانية لبث الرعب فى قلوب باقى السنة المقيميين فى نفس الحى مع الأغلبية الشيعية حتى الوصول الى أغتيال الأطباء وأساتذة الجامعات بعد تعذيبهم ...........

ما هذا الذى يحدث فى العراق؟؟؟؟!!!أهذه هى الديموقراطية ؟؟؟!!!أين الأحتلال الأمريكى والمسئول قانونيا على أمن مواطنى البلد المحتل وفق أتفاقية جنيف ....العراق الأن تجرى فيه على قدم وساق أكبر عملية تطهير عرقى للعرب السنة فى الوسط والجنوب وللعرب بشكل عام فى الشمال الكردى ...تحول العراق الى قاعدة أيرانية صفوية تحت سمع وبصر الأمريكان الذين سلموا العراق بغباء سياسى محكم على طبق من ذهب الى الثورة الأيرانية ونظام الملالى الحاكم ....

يبدو ان الأحتلال الأمريكى أدرك أخيرا أن الحل هو القضاء على مليشيات الموت الشيعية فى صورة الخطة الأمنية الجديدة والتى تستهدف عملاء أيران فى العراق ولكن جاء ذلك متأخرا فقد تفجرت بحار الدم الطائفية فى العراق وتولدت شحنة كراهية أستقطابية داخل العراق العشائرى الهوية والثأرى الطباع.....

لم أدرك أن الصورة قاتمة الى هذا الحد فى العراق قبل أن أشاهد هذه الحلقة وأن توقعت ذلك عن طريق ما يدل عليه عدد قتلى العراقيين الذى وصل الى مليون قتيل وحوالى 4مليون مهاجر تركوا وطنهم ليملأوا البلدان العربية والغربية كالمتسولين بعد أن كانوا أعزاء فى عصر " صدام حسين"الديكتاتور كما يقولون والذى كان أعدامه بهذه الطريقة أرهاصة لما وصلت اليه تلك الميليشيات الشيعية من أستفحال وفجور سياسى


ويا من هللتم لأعدام صدام من العرب.... هذه هى العراق الأن أتمنى أن تكون قد أعجبكم ما وصلت أليه على يد ضحايا صدام الذين يحكمون العراق الأن.

الأحد، فبراير 04، 2007

وطن مشنوق كالعادة -للأسف مازالت متأثر بأعدام صدام الهمجى- أعذرونى



أسير على جسر حديدى
وحيدا...............
كورقة شجر جافة تمردت على شجرتها
أحمل حقيبة سوداء بها كتاب سياسى كالعادة
لا أعلم هل ألقى به فى النهر
أم ألقى بجسدى بأكمله
ربما أغرق آلام وطنى المشنوق
يقولون أن وطنى صار شهيدا
طيفا شريدا
فى جنة الخلد
يدعون أنه أضحى ذكرى فى سيرة أمة
قلت.....
هيهات!!!!!
أيتذكر الشاه الذئاب؟؟؟
أيتذكر الحرث المناجل؟؟؟
أيتذكر القبر الحفارون؟؟؟
ها هو كتابى السياسى الأصفر
أنزع أحشائه ورقة ..ورقة
أرميها فى وجه رياح الشتاء الساخط
لم يبقى منه ألا غلافه الأصفر
كتب عليه بعلامات مائية
فلتحيا الأمة العربية

الخميس، يناير 25، 2007

رطانة.........



ما أشبه الليلة بالبارحة.........ها انا مسافر مرة اخرى لا اعلم امن اجل العلم ام من اجل الحشو!!!!!!!!ودعنى احد اصدقائى الاعزاء فى عجلة على رصيف القطار ....ركبت القطار فى تثاقل اخرجت من حقائبى كتابا ربما يكون عونا لى على طول المسافة!!
تحركت القافلة بعد انطلاق صفارة ناظر المحطة المشئومة,اخذت ارى بلدتى تتركنى .....مكانا مكانا ,لطالما كان لى فى كل زاوية منها حكاية فمثلا هذا الزقاق لطالما كان مسرحا للعب الكرة بعد الدروس الخصوصية المقدسة وهذا النفق كثيرا ما مررنا به خلف هذه الفتاة او تلك لتسمع منا سيلا من المعاكسات التى تنتهى عادا برقم تليفون فى احسن الاحوال او بمشاجرة يفتعلها احد مدعين الشهامة من الشباب فى اسوأ الاحوال,
قلبت صفحات الكتاب..... كان يحمل عنوانا فخما (حقيقة الغرب)وجدت ان الكاتب كان قد اختصر أوروبا -بحالها- فى فرنسا وبالاخص بحملتها على مصر ,لم استطع ان اكمل تلك الرطانة الثقافية وقررت ان القى بنفسى فى طاحونة تلك النوافذ ربما أجد فيها ملهى وسلوى!!!!!!
النوافذ كثيرة على جانبيها يوجد الكثيرين هناك من يقرأ جريدة صفراء وأخرى انطلقت كالمدفع الهاون فى أذن زميلتها المجاورة,لم استطع ان اتابع النوافذ....تركت الكتاب جانبا ,نهضت من المقعد الضيق مارا بالركاب حتى وصلت الى باب العربة....مكثت فى مكانى المفضل بين العربات ,اخرجت علبة السجائر الكيلوباترا الشعبية ,انتظرت ان يأتى احدهم ممن يعدون من عبراء السبيل لكى يشعل لى سيجارتى اليتيمة .......كان فرج الله قريبا.....وقام أحدهم بالمهمة وسط انفاس الدخان اخذت انظر الى نافذة باب العربة خضرة يتوسطها بيوت طينية كانت تلك السمة الغالبة على جانبى القطار....لكم اشتقت الى مثل هذه الحياة فأنا اكره تلك الغابات الخراسانية التى انتشرت فى بلدتى كسرطان لا يستجيب الى اى علاج سواء اشعاعى او كيماوى,
وبينما انا غرق فى تأملاتى اذ بى اباغت برتبة خفيفة على كتفى واذا به احد افرادفرقتى الدراسية ....سلامات طيبون...هكذا كان اللقاء بعد اجازة طويلة , لم اكن اريد هذا اللقاء قبل اوانه الذى أقسم انه سيمتد الى سيرة هذا وخطوبة تلك!!!!!!ولكن ما باليد حيلة ,
يبدو ان القطار قد اقترب من الوصول ,اخذت اجمع حقائبى فوق بعضها البعض امام باب العربة بمجرد ان فتحتت باب العربة حتى دفعت انا وحقائبى بطوفان من البشر لدرجة انى كدت ان اصل الى مقعدى مرة اخرى ,,اخيرا تمكنت من السباحة الى الرصيف .......كان أخى فى انتظارى.....اوقفنا تاكسى تحرك بنا الى ان وصلنا الى شقتنا الطلابية الواقعة فى الدور الخامس وسط الغابات الخرسانية حيث لا احلام ولا ارهاصات فقط حشو....

الخميس، يناير 11، 2007

هولاء هم مدونى السبنسة............


قصاقيصhttp://asaees.blogspot.com/
شادىhttp://shidwik.blogspot.com/
وهج الشمسhttp://wahag.blogspot.com/
Placepo
http://placibo-effect.blogspot.com/
رندا رأفت
http://randaraafat.blogspot.com/
نورhttp://mowatenhor.blogspot.com/
البيومىhttp://bayomi.blogspot.com/
طارقhttp://kelmeteen.blogspot.com/
كفاية حرامhttp://kefaya7aram.blogspot.com/
الملك a s r
http://www.NIGHTLYHARTALH.BLOGSPOT.COM
أنا شايف
http://anashaeef.blogspot.com/
سارة
http://sara85eg.blogspot.com/
سمراء النيل
http://anooojy.blogspot.com/
لا خوف
http://newmido26.blogspot.com/
ضاع عقلى
http://markashew3e.blogspot.com/
هامليت وأوفيليا
http://hamlet-ophilia.blogspot.com/
القهوجى
http://el2ahwagi.blogspot.com/
بجابيجو
http://bagabigo.blogspot.com/
مايكل
http://strugglingmichealitoo.blogspot.com/
بيجاسوس المصرى
http://pegasuselmasry.blogspot.com/
أروى الطويل
http://ghareeib.blogspot.com/
فى حبها inherlove.wordpress.com
كفاية حرام
http://kefaya7aram.blogspot.com/
تلعبوا معانا
http://tel3bo-m3ana.blogspot.com/
بعض منى
http://hapyelnil.blogspot.com/

حكايات من القلب http://tota23.blogspot.com/
ملك المصرية http://malkalmasria.blogspot.com
مايكل 2http://michealito.blogspot.com/

هولاء هم مدونى السبنسة منهم من صرح بالموافقة ومنهم من شعرت من كلماته أنه موافق ضمنا

أتمنى أن لا أكون قد نسيت أحدا



ومن يريد أن ينضم ألينا فليرسل عنوان المدونة الخاصة به سواء فى تعليق على البوست أو من خلال أيميل المدونة




متنسوش تحطوا العنوايين كوصلات ثابتة فى مدوانتكم

فى أنتظار أى تعديلات
الغريب

الأحد، ديسمبر 31، 2006

صدام حسين .....كبش العيد لأمريكا


بينما انا أجلس على الكمبيوتر كعادتى أذ بأبى ينادينى لأتابع خبر عاجل على قناة الجزيرة ....ذهبت لأرى ما هو لأفاجئ أن الخبر هو قرب أعدام الرئيس العراقى السابق صدام حسين أنتظرنا قليلا لنجد الأخبار تتواتر لتعلن القيادة العراقية أن صدام حسين سيعدم قبل صلاة عيد الأضحى المبارك .....لا أعلم لما سرت فى جسدى تلك القشعريرة أيعقل هذا أيعدم فى يوم عيد الأضحى ما هذه القسوة .....تابعت الأخبار عن كسب لأجد أن الأمر جاد وأكد التنفيذ فى نفس الموعد أختلط لدى وقع الخبر المؤلم بأغنية محمد منير "تكبيرة العيد" والتى أدخرتها منذ أيام ولم أسمعها الا فى ليلة العيد ها أنا سأخلد الى النوم لأستعد لصلاة العيد والتى تسبقها التكبيرات المملؤة بالخشوع بينما صدام يستعد للذبح على الطريقة العراقية فى آخر يوم عيد فى حياته المفعمة بالأحداث ....أستيقظت من النوم وأنا أعلم أن أبى قد تسمر أمام الجزيرة دون أن ينام
"أعدموه الحيوانات " هكذا قال أبى أنها صلاة العيد الأولى وأتمنى أن تكون الأخيرة التى لم أكن مستعد نفسيا لها
ومع ذلك ذهبت الى المسجد وأديت الصلاة والشجن يملئنى .....
بدأت الصور تأتى ليظهر هذا الشخص المسن وهوالحبل يلف حول رقبته وكيف أن أخر كلماته كانت " يعيش العراق, فلسطين عربية"
أكثر ما آثار حنقى وانا أتابع الحدث هو بث شريط يسجل اللحظات الأخيرة فى غرفة الاعدام يوضح وجود مجموعة من أتباع مقتدى الصدر داخل غرفة الأعدام تنادى بأعلى صوت وفى شماتة مقززة فى شخص سيقابل ربه بعد دقائق "الى جهنم ....يعيش مقتدى الصدر" ليأتى صوت صدام وهو يضحك "هاى الرجولة"
هكذا مر على العيد ذبحنا الخراف وذبحوا هم صدام ......أنا لا أدافع عن صدام انا أعلم أنه كان ديكتاتور شمولى وسجله حافل بالتهم المتعلقة بجرائم فى حق شعبه ولكن كانت العراق على الأقل تحت حكمه دولة مستقرة قوية عربية مائة بالمائة كانت العراق وقتها الرادع الأول لأسرائيل والحاجز المتين للتيار الشيعى السياسى والذى يغمر العراق والخليج الأن كتسونامى فكرى مذهبى
سيقول البعض انه أذاق شعبه الويلات هل الشعب العراقى شعب سهل القيادة على حاله هذا من مذهبية وعرقية يقول البعض أنه قمع الثورات التى حدثت فى الجنوب والشمال بوحشية هل المقابل أن يترك بلده تنقسم الى دويلات كما نراها الأن من دولة كردية كاملة المؤسسات ولا ينقصها الا أعلان الأستقلال وترفض أن يتحدث سكانها العربية لغة العراق والقرأن
سيقولون أنه غزا الكويت وسفك دماء شعبها بلا سبب والراجع الى الأسباب سيجد حزمة منها فى كتاب "محمد حسنين هيكل" حرب الخليج "أوهام القوة والنصر" والتى دفعته الى هذا الفعل الخاطئ فى تقديرى وتقدير الكاتب
قانونيا ما حدث هو أشبه بعصابة سطت على بنك بمساعدة مجموعة من الموظفيين السابقين المفصوليين لأى سبب كان, نجحت العصابة بواسطة العملاء وكان جزاء العملاء أن تم تعينهم فى مكان رئيس البنك الذى قام العملاء بمساعدة العصابة بقتله وطبعا لا يهم العصابة الا أموال البنك
وليحترق البنك وباقى موظفى البنك
وكما توقعت جاء أول رد فعل على خبر الأعدام مهنئا من أسرائيل وأيران كمن يخرج لسانه الى كل العرب وأنصار المقاومة والممانعة فى العالم ,بينما ساد الصمت العالم العربى الذى فى أقصى ما قال أن أسوأ ما حدث هوأن توقيت الحكم غير مناسب ......
صعد صدام الى ربه ولديه يحاسب ليبقى فى نظر البعض سفاحا والبعض الأخر شهيدا ولكنه يبقى من القلائل فى هذا العالم الذين قالوا" لا" للأمبريالية الأمريكية الصهيو نية

الجمعة، ديسمبر 15، 2006

دعوة الى كل مدونى السبنسة لكسر أحتكار مدونى الدرجة الأولى.......


أول مرة تعرفت فيها على التدوين كانت عندما تم عرض حلقة" المدونين المصريين" على قناة الجزيرة القطرية كنت أسمع عن كلمة التدوين ولكنى لم أكن أدرك طبيعتها ومضمونها وأنا أتابع الحلقة أمسكت بورقة وقلم وأخذت أكتب أسماء المدونات التى تم أستضافة أصحابها فى الحلقة بهرت ايضا عندما ذكر الأستاذ" محمد حسنين هيكل" أسم مدونة بهية وكيف أنه يتابعها بشغف حتى أنه ينتظر مقالها أكثر من أنتظاره لمقال أى كاتب كبير .....بعد أنتهاء الحلقة قلت "ما بدهاش بقى ده الأستاذ نفسه بيتابع المدونات لازم الواحد يشوف أيه الحكاية" ....
لجأت الى أقرب نت كافيه كتبت العناوين التى عرفتها من الحلقة لأجد عالم باهر من الصراحة التى لم أعتادها أنا القارئ الجيد لصحف المعارضة ,صور ,كليبات ,نقد لاذع حتى النخاع والكثير والكثير مما أطوق للتعبير عنه...... مع أنتهاء التصفح وجدت نفسى أحلف بسماها وبتربها أنى حبقى واحد من المدونين خصوصا وأنا أصلا بحب الكتابة لله فى لله ومين عارف يمكن يعملوا حلقة تانية فى الجزيرة ويتكلم الأستاذ عنى ربنا يديله طولة العمر
كانت مشكلتى وقتها أزاى أعمل مدونة هل الواحد بيدفع فلوس عشان يأجر المدونة قعدت فى حيرة الى أن هدانى ربنا لأتنين من صحابى اللى أقدر أقول عليهم" ديدان" كمبيوتر ونت عرفنى واحد فيهم أزاى أنشئ مدونة على بلوجر دوت كوم ....مكدبتش خبر جمعت كل كتابتى التايهة اللى كتبتها أيام صعلكة الجامعة وقلت أهى خميرة بسيطة الواحد يبدأ بيها
سميت البلوجر" الغريب" وأخذت أزور كل المدونات الأخرى بشكل هستيرى على مبدأ "يناس ياعسل الغريب وصل" قعدت على دى الحال شهر والغريب أن محدش عبرنى برد واحد يفتح النفس دخلت فى مرحلة أكتئاب خصوصا أنى لاقيت بلوجرز أصحابها مابيتكلموش عن حاجة تقريبا وتلاقيى التعليقات الله ينور مثلا زى واحدة كاتبة أن هى صحيت من النوم ومالقيتش حاجة تكتبها ده بالذمة بوست يستحق خمسين تعليق حاجة تغيظ ......
وصلت لمرحلة أنى نويت أن ألغى المدونة اللى مزراش ولا واحد غير صحابى اللى بتحايل عليهم أنهم يزوروا المدونة وطبعا أنسى أن واحد من صحاب المدونات المشهورة يسأل فيك طبعا اللى على على ياعم وحتروح فين ياسبنسة وسط الدرجة الأولى المكيف....
قررت أنى حاواصل التدوين كنوع من" التناحة" المعروف بيها الى أن وصلت الى الحل السحرى عارفين أيه هوا
أياك تزور مدونة من مدونات الدرجة الأولى المكيف وعليك بالمدونات السبنسة اللى من فئتى وبدأت أبحث عن المدونات الجديدة أزورها وأتابع أصدارتها ولاقيت بالفعل أن الدم بيحن وبدأت البلية تلعب وظهرت التعليقات والمكنة طلعت قماش أخيرا
لذا فأنا أدعوا كل مدونى السبنسة من أمثالى لأن نصنع مايشبه التكتل الشبكى عن طريق وصلات ثابتة فى مدونة كل واحد فينا تكون بمثابة
البداية لتضامن مدونى السبنسة من أمثالى عشان يضمن كل واحد فى المدونين الجداد أنه مش حيمر باللى أنا مريت بيه
عشان كده أنا بدعوا كل واحد عايز يشترك فى التكتل ده اللى تحت أسم" مدونى السبنسة" أنه يبعتلى عنوان مدونته على ألأيميل بتاع المدونة أو من خلال التعليق على البوست
وأنا حجمعهم بأذن الله وأنشرهم فى بوست تانى و اللى عايز ياخدهم يبقى ياخدهم وينشرهم عنده فى المدونة الخاصة به تحت نفس العنوان

والله ولى التوفيق
الغريب

الجمعة، ديسمبر 08، 2006

فى وجه الشاشة ..............."قصة قصيرة عن حدث حقيقى"




السينما مكتظة كالعادة فاليوم هو العرض الأول لفيلم نجم الكوميديا الصاعد، أصرت على الحضور بالرغم من أننا لا نملك سيارة وسنضطر أن نقطع الطريق إلى السينما بالمترو ثم سيرا على الأقدام وسط زحام وسط القاهرة الخانق.
بدأ العرض.. وجدتها ممتعضة.. سألتها لم?. أجابت إنها لا ترتاح لجلوسها على هذا المقعد المبتعد عن الشاشة!! كيف ذلك؟! وقد دفعت إلى فتاة الشباك زوجين من الجنيهات خصيصا لتحجز لي تلك المقاعد الإستراتيجية الموقع.
أخذت أحاول إقناعها وأوضح لها أن السينما تختلف عن المسرح الذي اعتادت الذهاب إليه، فكلما ابتعدنا عن الشاشة كانت المشاهدة أيسر للعين. لم تعبأ بكلامي... تسللت دون أشعر إلى المقاعد الأمامية، أخذت أبحث عنها حتى وجدتها في الصف الأول في الكرسي الأوسط تحمل طفلا صغيرا على رجلها الواهنة وتملأ المكان ضحكا هي وهو.
انتهى الفيلم... خرجنا إلى برد الشارع الدخيل وإذ بها تهاجم الفيلم كمحارب يساري ثائر:
- فيلم دمه ثقيل... نكد... مافيهوش ضحك... خسارة فلوس التذاكر.
تعجبت:
- ألم تكوني غارقة في الضحك انت والعيل اللي كنت شايلاه؟.
ردت في غضب:
- ما حصلش والله!! هو ده ضحك؟! على العموم فيلم هنيدي هيكون أحلى إن شاء الله.
قبضت على معصمها الصغير حتى لا تتوه مني في الزحام. كانت تسابق خطواتها السلحفائية بعضها البعض حتى تلحق بي رغم أني كنت أسير بطء من أجلها. وصلنا أخيرا إلى محطة مترو السادات. جلسنا أنا وهي في انتظار القطار. شعرت بقرصة ضعيفة في فخذي الأيمن، التفت لأجدها تشير إلى فتاة واقفة أمامنا تحتضن كشاكيلها بشكل مراهق مألوف.
سألتها:
- مالها يا حاجة؟
ردت في براءة:
- شايف البنت دي حلوة قد إيه؟ يا سلام لو تكون من نصيبك واحدة حلوة زيها!.
ملأت ضحكتي المكان:
- تيجي أقوم أكلمها وأقولها؟ انت عارفاني مجنون واعملها!.
أجابت وهي تمص شفتيها:
- الحق عليّ اللي عايزة أفرح بيك بس باين عليك فقري زي خيلانك.
لا أعلم لم تذكرت ذلك وأنا أحمل جسدها الممتلئ البارد أناوأخي في هذا المكان المظلم الأشبه بالكهف... لم أتخيل يوما أنني سأقوم بهذا فقد جئت على عجل من أقصى الصعيد بمكالمة أخي المشئومة القدرية... طلب منى خالي الأكبر أن آتي معهم فأنا شرعا محرم لها. تشبعت ملابسي برائحة "الافندر" والتي كانت آخر ما لامس جسدها بعد الماء.
وضعناها في أحد الغرف الضيقة الفارغة لترقد بها وحيدة. قرأت الفاتحة والتشهد وبدأ أخي وخالي في حل الأربطة التي كانت أشبه بالأغلال الحديدة في انعقادها بالرغم من أنها من القماش. خرجنا من المقابر الواقعة في أطراف القاهرة الكبرى. الشيخ يدعو ويقرأ منتظرا الحسنة المعهودة من المعزين. تركنا المكان ما عدا أمي التي لم ينجح أبي في أن يجعلها تغادر المكان خصوصا وهي تبكي بهذه الحرقة فبقي معها هناك لبعض الوقت.
وصلت إلى المنزل أنا وأخي لأرى حولي كل متعلقات الفقيدة.. تلفزيونها الأبيض والأسود العتيق... مكنة خياطتها "السنجر" العزيزة. توقعت أنها ستخرج الآن من إحدى الغرف لترحب بي كعادتها لكنني كنت واقعيا للدرجة التي أعلم فيها أني لن أراها بعد الآن.
سرت في أركان غرفتها تائها، لم أحتمل أن أرى خالي الأكبر يفتش في دولابها الخاص عن متعلقاتها وقد كان دولابها هذا في مثل خصوصية خزانة البنك المركزي. لم أستطع أن أتحمل.. تركت المنزل... هرعت إلى محطة المترو المجاورة للمنزل.أخذت أتخبط سيرا في زحام وسط القاهرة... لم أعرف ماذا أفعل... لم أشعر إلا وأنا أمام نفس السينما التي كنا نرتادها سويا... ذهبت إلى فتاة الشباك. أخرجت عشرة جنيهات وجنيها كالعادة أشارت لي الفتاة بأن تظلل لي الكرسي الخلفي كعرف دارج، فوجدتني أشير بسبابتي إلى الصف الأول.. الكرسي الأوسط.. الواقع في وجه الشاشة

أفتقدتك جدتى

توفيت يوم الخميس 16-11-2006

نسألكم الفاتحة..

الأربعاء، نوفمبر 22، 2006

ذئاب تعوى................




الذئاب تعوى فى وضح النهار
تسير فى أرجاء مدينتى
بين أنقاض بيوتى المسحوقة
مختالاة
وهى ترتدى نفس البذات الكاكية المتهدلة الكئيبة
كالعادة ...السماء تموج بطائرات الذئاب
الشوارع تعج بمدرعات الذئاب
حتى الهواء يحمل صاغرا أنفاس الذئاب
أختفى أنا وأهلى كالجرذان
لم يعد يحمينا الا جدار مخبئ آثرى من عصر النكبة
ومع هذا فأخى لا يزال يصر أن يلحق بأبى الذى تاه فى
حرب النكسة
هاهو يرتدى درعه ...يقبض على مقبض سيفه بقوة
وأخيرا يتشح بروبه الأسود للمحاماة
مازال على رأيه أن لنا حقا عربيا تحمله الكلمات العاجية
الى أرجاء الدنيا
المتهور أخى يخرج للذئاب على مرئ الشاشات العربية
المذيعة تعلق : نرى شابا عربيا يقف وحيدا
نرى شابا عربيا يتكلم وعيدا
تعوى الذئاب تعوى فى وضح نهار بلدتى المسفوحة
وأخى تملأ كلماته النارية محافلنا الدولية
تعوى الذئاب تعوى أمام الكاميرات بكل فجاجة
وأخى يحمل بحماس أوراق قررات المؤسسة الكونية
تعوى .......تعوى .......تعوى غير عابئة بأخى
تزحف فى كل مكان فى وطنى
تعيد الأنتشار
تحكم الحصار
وأخى لا زال يدافع عن الحق الأبدى
.

الأحد، نوفمبر 12، 2006

صورة هيلارى على الدولار الأمريكى


فى أحد أفلام الحرباء الأمريكية "أيدى ميرفى "والذى تدور أحداثه فى نهاية الألفية الثالثة فى أطار من الخيال العلمى يعطى "أيدى ميرفى " للبطلة فى أحد المشاهد رزمة من الدولارات الأمريكية وعندما تقلب فيها البطلة سيظهر للمشاهد أن فى مكان الصورة المعتادة لرؤساء الولايات المتحدة القدامى المؤسسيين كأمثال " جورج واشنطن"وفرنكلين"و"جون آدامز"وضعت بشكل مثير للدهشة صورة "هيلارى كلينتون" كرئيس سابق للولايات المتحدة ....أسترعى ذلك المشهد أنتباهى وقتها والذى كان بمثابة أرهاصة فنية لما قد تحمله السياسة الأمريكية فى المستقبل .....
تذكرت هذا المشهد وأنا أتابع النتائج المثيرة والمتوقعة فى نفس الوقت للأنتخابات التجديد النصفى لمجلسى النواب والشيوخ الأمريكين خاصة بععد هذا الفوز الساحق للديموقراطيين وسيطرتهم لأول مرة منذ عقد كامل على الأغلبية فى هذين المجلسيين واللذان يديران عجلة السياسية لواشنطن - روما القرن الحادى والعشرين -كما يسميها البعض
فوز الديموقراطيين وعلى رأسهم هيلارى كان متوقعا الى درجة كبيرة خاصة فى هذا الوقت والتى كانت فيه الحرب على العراق وماتتعرض له الأدارة الجمهورية الحالية فيه من أنتكاسات العامل الأقوى وحجر الزاوية فى ذلك التحول الشعبى الأمريكي خاصا وقد جاءت الأنتخابات بعد شهر دامى للقوات الأمريكية فى العراق جاوز فيه عدد القتلى الأمريكين المائة وستين قتيلا بالأضافة الى ضجة عارمة داخل الدولة ومجتمعها المدنى حول جدوى الحرب وتبعاتها على أمن الولايات المتحدة......
التغير الذى يتوقعه البعض فى السياسة الأمريكية بعد هذه النتائج المثيرة قد يكون مبالغ فيه الى حد كبير خاصة ونحن نتحدث عن دولة مؤسساتية بحجم الولايات المتحدة وأن حدث تغير فأنه سيكون تكتيكى على الأرض وليس فى الأستراتيجيات ولا ينبغى أن ننسى أن قرار الحرب كان مصاحبا وقتها بتأيد كبير من الديموقراطيين مما يدعم الحفاظ على الأهداف الأستراتيجية
قد بدأ التغيير بأسرع مما هومتوقع بتقديم "رامسفيلد"وزير الدفاع كبش فداء لمجموعة المحافظيين الجدد والتى يرأسها الرئيس الأمريكي نفسه ,هذا الأجراء الأستباقى كان بمثابة رسالة بوش للديموقراطيين والشعب الأمريكى بأنه قد أستوعب الدرس جيدا وأن عهد"الديكتاتورية الرئاسية "قد أنتهى بأنضمام رامسفيلد الى ضحايا الحرب على العراق على حسب تعبير صحيفة"الديلى جراف"
طرحت أقالة رامسفيلد قضية أمكان محاكمته كمجرم حرب بواسطة العديد من المنظمات الحقوقية العالمية خاصا وما يدور حوله كأحد المسؤليين المباشريين أو حتى المنظريين لعمليات التعذيب والتىحدثت فى أبو غريب وجونتنامو ومازالت تحدث تحت دعاوى ما يعرف بمكافحة الأرهاب ...هل الأستقالة هى بمثابة بداية فترة ملاحقة قضائية للمسؤليين الأمريكين المتورطين فى أنتهاكات حقوق الأنسان ؟؟سؤال صعب ولكن من الممكن تنفيذ ذلك فى بعض الدول الأوربية كما حدث لشارون فى بلجيكا من قبل وأن باءت المحاولة بالفشل فهى ستكون فضح لجرائم تلك الدولة والتى يدعى قادتها بأنها حاملة شعلة الحرية والديموقراطية فى ظلام العالم الدامس.
أفرزت الأنتخابات أيضا فوز أول عضو كونجرس مسلم هو "كيث أليسون " الأفريقى الأصل وهل هذا بمثابة بداية ظهور للجالية الأسلامية فى هذا المجتمع الأنجلوسكسونى المحافظ فى حياته السياسية والتى طالما همشتهم من محيطها فيما يتعلق بصنع القرارت المصيرية والتى تؤثر سلبا على عالمهم الأسلامى والذى أن لم ينتموا اليه عرقيا كما فى حالة أليسون فهم ينتموا اليه عقائديا...
أخيرا جئنا الى السؤال الأخير هل رئيس الولايات المتحدة القادم ديموقراطى سؤال يطرح نفسه وبألحاح على الساحة خاصة وقد بقى على أنتخابات الرئاسة القادمة حوالى عامان ومازال تأثير الصدمة موجودا ....
ربما تكون هيلارى كلينتون هى المرشحة القادمة فهل ستتغلب على المرشح الجمهورى فى مجتمع محافظ كالمجتمع الأمريكى خاصة فى ولايته الجنوبية والوسطى والتى أعتقد أنها ستجد صعوبة تقبل أمرأة على دفة الربان لهذه السفينة التيتانيكية والتى لا تبحر الا وتصنع أمواجا تسونامية سياسية وأقتصادية تضرب دول العالم أجمع وتكون سلبية للبعض وأيجابية للبعض الأخر
ربما لا أحد يعلم فمن الممكن أن تتحقق نبوءة الفيلم فى النهاية وترسم صورة هيلارى على الدولار الأمريكيى فى يوم ما.

الجمعة، نوفمبر 10، 2006

فى بيت حانون ...أشلائنا بلا هوية


أتبحث عن أشلاء للبيع
من هنا سيدى
سواء كانت أشلاء طفل يلعب أو عجوز تصلى أو حتى مقاوم محاصر
لا يهم......ستجد طلبك صدقنى
من هنا فى هذه المدينة ...فى طرقاتها ...فى أنقاضها ...فى هواءها المملوء برائحة الموتى
من هنا ...ستجد كافة الأنواع
هاهى أمامك ملقاة فى الشوارع ...أترى هذا الجسد المقهور فى طريق النور
أترى هذا الجسد السلعة بعد أن أصبح عبرة
أيذكرك بأخوانه فى صبرا وشتيلا وقانا وجنين
أختر ماتشاء من أى صنف ,بأى كمية ولا تخشى السعر
أو تعبأ بطنين الشجب العربى الرنان أو أدانته الحنجورية فلن تزيد من السعر أو تنقص شيئا
فمازالت الأشلاء بنفس السعر ....
أرخص سعر
ببساطة ياسيدى
هى أشلاء بلا هوية.

الخميس، نوفمبر 02، 2006

عيد ميلاد الجزيرة....كل عام والحقيقة بخير


عيد ميلاد الجزيرة ....كل عام والحقيقة بخير
أختلف معها الكثيرون ...نقضوها ...شجبوها ....أتهموها بالعمالة للجميع من أمريكان وأرهابيين ومع كل هذا فقد نجحت قناة الجزيرة التى تبث من الدوحة فى قطر فى أن تكون بمثابة كشاف ضوئى فى مسرح عالمى مظلم يسلط الضوء على كافة الأحداث بلا أى أعتبار للحساسيات السياسية وحسابات الدول بعضها البعض ظاهرة للمواطن العربى القابع فى غياهب النفاق السياسى والمعرفى بشكل جعله ولأول مرة يرى الأحداث كما هى دون مغالة ومبالغة أذاعات غربية موجهة أو تهويين أنظمة عربية متكلسة...
عيد ميلاد الجزيرة والذى يوافق الأول من نوفمبر من عام 1996م هو تاريخ فى أعتقادى مركزى فى تاريخ الصحافة العربية والعالمية فلأول مرة نجد قناة عربية تبث بأموال النفط القطرى الخليجى بكل هذا الهامش المرتفع من الحرية والموضوعية ...لقد أحدث ظهور القناة صدمة وعى للمواطن العربى وأصبح هذا الظهور بمثابة صداع مزمن للنظم العربية والغربيةو التى تريد أن تخفى الحقيقة وأيضا أضحى بثها أيضا معضلة للقنوات الفضائية الأخرى فهى لا تستطيع أن تجاريها فى مصداقيتها وهامش حريتها....
كشفت الجزيرة النقاب عن الكثير من الأحداث بتغطية كاملة موضوعية على درجة عالية من الحرفية من أنتفاضة الأقصى وأحداث سمبتمبر والعدوان الأمريكى الغربى على أفغانستان والعراق وأخيرا ماشاهدنا من نجاح ساحق للقناة فى نقل وقائع العدوان الأسرائيلى على لبنان فيما يعرف بالحرب السادسة ....الCNN وBBCوالكثير من القنوات الأخبارية العالمية أضطرت أن تنقل عنها تغطيات أعلامية مباشرة مثل الحرب الأمريكية على أفغناستان والتى أظهرت الوليد الأعلامى العربى بمظهر غير متوقع من الحرفية العالية بين أساطين الأعلام الغربى والعالمى....
دفعت الجزيرة الثمن غاليا مررا من أستشهاد" طارق أيوب" و"أطوار بهجت" وسجن" سامى الحاج" و"تيسير علونى" بالأضافة الى حرب سياسية ضاغطة من أغلاق مكاتب أما بالأمر المباشرمن الأنظمة أو بالقصف المباشر للمقرات والمكاتب ومع كل هذا فقد صمدت القناة وفريقها بل ضربوا بالضغوط عرض الحائط بأن أستمروا فى أداء رسالتهم الأعلامية المقدسة...
أخيرا تحية الى دولة قطر والتى صمدت الى جانب الجزيرة فبدونها لم تكن الجزيرة قد بقت على قيد الحياة الى الأن وأعتقد أن الجزيرة ردت الجميل بأن زادت من ثقل تلك الدولة الخليجية الصغيرة على الصعيد القومى والأسلامى والعالمى على السواء وأعتقد أن حرية التعبير كانت ولا تزال هى الوقود الأساسى لهذا المنبر الأعلامى والتى لوتوافرت الى باقى القنوات العربية الفضائية فسنجد العشرات من القنوات الأخبارية العربية والتى ستصبح مثل الجزيرة فى المستوى أو ربما تفوقت....

الخميس، أكتوبر 26، 2006

أبناء الرشيد الأمين والمأمون......عمل متكامل وموضوع شائك


"أبناء الرشيد الأمين والمأمون...عمل متكامل وموضوع شائك"
لا يقاس مدى نجاح عمل فنى ما بما حققه من جماهريية بل هناك الكثير من المعايير المختلفة والتى يجب أن تأخذ فى الحسبان عند تقييم هذا العمل ....وعلى سبيل المثال هناك الكثير من الأعمال والتى عرضت خلال شهر رمضان الماضى ولاقت جماهريية متوسطة ولكنها كعمل تعتبر نموذج يحتذى به فى التكامل الدرامى من بناء فكرى وأدوات صناعة ناضجة متمثلة فى ممثليين أكفاء بالأضافة الى توافر نفس الكفاءة لباقى الأعضاء المساهمين فى العمل من موسيقى وملابس وديكور والتى لا تقل أهمية عن باقى العناصر خصوصا لو كان هذا العمل تاريخيا.........
من هذه الأعمال الدرامية القليلة والتى لفتت أنتباهى بشدة خلال الشهر الكريم المسلسل الأردنى "أبناء الرشيد ...الأمين والمأمون" ,منذ البداية أعجبت بالفكرة ذاتها ففكرة غير تقليدية مثلها لا نجدها كثيرا فى أعمالنا التاريخية والتى فى معظمها تدور حول بطولات القدامى حتى أنك قد تجد أنها قد تبالغ فى بعض الأحيان وأن كان مقبولا بسبب التحيز القومى والعقائدى المتوقع....
فكرة صراع ألأخين السياسى هى فكرة شائكة تناولت واحدة من أحلك فترات العصر العباسى الأول حيث أنتهت دولة الرشيد الى الصراع بين أبناه لينهى بقطع رأس الأمين والدوران بها فى قلب بغداد بشكل يثير الشجون وألألم على ما آلت له حال الخلافة وقتها...
بالرغم أن العمل شارك فى كتابة السيناريو والحوار له كاتبان هم "غسان زكريا وغازى الديبة" الا أن العمل ظل متماسكا محكما فلم يؤثر فيه تلك الثنائية فى الصياغة وأن كنت أحمل عليهما بعض النقص فى بناء شخصية المأمون والذى فتك بأخيه بلا رحمة وهو الشخص الحالم, الحنون على جواريه, المثقف, المتأمل وأعتقد أن الشخصية كانت تتطلب غلظة أكثر حتى تتناسب مع ما قام به حتى لو كانت السياسة وأحكامها هى التى أضطرته لهذا..
مما أثار أنتباهى هو تناول العمل لأبن حنبل بشكل مثيرا للتسأول فقد أظهر العمل شخصية هذا الأمام الجليل وكأنه من أوائل المنظريين للتطرف وأن كان أنصف فى النهاية عندما أكد على أنه قد رفض العنف كوسيلة للتغيير وأيضا أوضح ثبات الرجل الفكرى فى خلافه مع المأمون والمعتزلة حول قضية خلق القرأن...
المسلسل حشد له كتيبة من أفضل ممثلى الشام على رأسهم "رشيد عساف"والذى تقمص شخصية هارون الرشيد بشكل متوازن بين روح الحاكم والأنسان وأيضا لا أستطيع
أن أنسى الممثل اللبنانى القدير"فادى أبراهيم" والذى بالرغم من قصر دوره ألا أن بصمته ألتصقت بالعمل حتى النهاية وأخيرا أصفق للفنان "منذر ريحانة" وأداؤه المركب الذى أذهلنى فهو تمكن من التعبير عن الشخصية بكل أختلالتها..
تسألت وأنا أتابع الحلقات لم لم يضم فريقه أى من الممثليين المصريين؟؟!! فالعمل لم يقتصر على جنسية واحدة من الفنانيين بل ضم فنانين من سوريا وألأردن ولبنان وأعتقد أن وجود فنان مصرى داخل العمل كان سيزيده كمالا أكثر مما هو عليه وان كنت أحيى العمل على هذا الشكل وأتمنى تكرار التجربة بنفس الجودة.

الثلاثاء، أكتوبر 24، 2006

أزمة تياريين


بالرغم من
تردى ألأحوال ألأقتصادية فى مصر من غلاء وبطالة وأختفاء الدعم وبالرغم من حالة الترنح التى يعيشها النظام العربى بين أحتلال قابع فى العراق وضغوط قاسية على النظام السورى القومى وما يتبعه من ضغط على حركات المقاومة الفلسطينية فأن التيرين ألأشتراكى والقومى العربى قد أنتكسا بشكل ملحوظ فى ألأنتخابات البرلمانية المصرية الماضية بالشكل الذى لا يتناسب مع حالة الغليان العربى والخلل ألأقتصادى واللذان يصبان دائما بطبيعة ألأمور فى خانة شعبيتهما .....
جاءت النتيجة مفاجأة لأنصار التياريين المتلازمين فحزب العربى الناصرى رسب رسوبا تاما بينما التجمع حصل على مقعدين فقط بينما صعد اليمين الدينى الممثل فى جماعة ألأخوان المسلمين حاصدا 88مقعدا بالرغم من حالة الحصار ألأمنى والضربات المتلاحقة لكوادرها مع الأعتراف بأن هذه الممارسات لم يستثنى منها باقى تيارات المعارضة وان أختلفت الحدة والتى كانت أقل مع باقى التيارات .......
أقأزمة تياريين
أقلام كثيرة حاولت أن تفسر سبب ما حدث المعظم أنصب على الممارسات الداخلية لتلك ألأحزاب من التجمد الداخلى والذى يعيشه الناصرى أو المعارضة المتواصلة والغير مبررة الحدة لجامعة ألأخوان المسلمين من قبل حزب التجمع وعلى رأسه د.رفعت السعيد متماشيا فى ذلك عمدا أو عن غير عمد مع آراء النظام الحاكم ولهذين السببين الرئيسين أنفض المناصرون من حول الحزبين واللذان كانوا ملء السمع والبصر فى عقود سابقة ........
السبب الرئيسى فى رأيئ يتعدى ذلك كله .....فاليسار المصرى والقومية العربية فى حالة أنحسار لم يسبق له مثيل وذلك لسبب واحد رئيسى وهو غياب تواصل أجيال داخل تلك ألأحزاب فأذا نظرنا ألى الجامعات وهى معامل التفريخ السياسى الرئيسية للكوادر والقيادت المستقبلية لوجدنا غياب تام للتيرات اليسارية بين الطلاب والتى سابقا كانت تعج بها الجامعات المصرية فى مقابل أنتشار سرطانى لجماعة ألأخوان المسلمين داخل الجامعات المصرية جميعها مرتكزة على كوادر شبابية مدربة على أستمالة ألأتباع والمؤلفة قلوبهم...... وبنظرة فاحصة أذا نظرنا ألى المظاهرات الطلابية والتى حدثت فى العام الماضى داخل جامعتنا المصرية كمؤشر لوجدنا أن 99% منها صناعة أخوانية أعدادا وتنظيما وكوادر بينما نادر أن تجد طالبا واحدا فى كلية يعرف حتى معنى التيار ألأشتراكى والذى أذا طلبت منه أجابة سيقول لك وبكل سذاجة - أليست هى الشيوعية - وهنا لا يعاب الطالب ولكن تعاب ألألة ألأعلامية المتهالكة لتلك ألأحزاب والتى لم تستطع أن تصل ألى الجامعة حتى أصبحت مرتعا لفكر واحد أحادى يستخدم الاب توب وطابعات الليزر والنت ويقال فى النهاية عنه أنه رجعى ......
البعض من قيادت تلك ألأحزاب يبرر ذلك الغياب بسبب منع النظام الحاكم للعمل السياسى فى الجامعة أليس ألأخوان كجماعة محظورة مقيدة هم ألأولى بهذا الرد الذى لا ينم ألا عن ضعف ألأرادة لا أكثر ...
المشكلة أن معظم من ينتموا للتيار اليسارى والقومى هم فى معظمهم من عايشوا فترات المد القومى العربى فى الستينات ومعظم القيادت اليسارية القومية هى من تربت داخل منظمة الشباب ألاشتراكى أو التنظيم الطليعى والباقى هم من من أعتنق الفكر الناصرى داخل الجامعة وللأسف فهذا الجيل الغنى بالوطنية والمبادئ سيندثر آجلا أم عاجلا بوفاة أصحابه ولن يبقى غير الكتب
التى تحمل أفكارهم أو الكوادر الشبابية الضعيفة التدريب والتى لا تستطيع أن تبنى قواعد شعبية حقيقة تمكن تلك ألأحزاب من ألأستمرار على النهج الذى خطه المؤسسون القدامى والذى
يهدف ألى الوصول البرلمان وتطبيق ألأهداف المرجوة من عدل أجتماعى ووطن عربى موحد على ألأقل فى ألأتجاه ......
بدأت تلك ألأحزاب فى أعادة تنظيم صفوفها بعد الهزيمة المدوية ورب ضارة نافعة ولكن يجب ان لا يغفلوا مسألة القاعدة الشبابية والتى تحمل عبأ كبيرا فى المستقبل لكى تصبح هذه القاعدة بمثابة قنطرة تنقل الفكراليسارى ألى ألأجيال القادمة وتبنى كوادر شعبية متوازية مع حجم الطاقة الهائلة لهؤلاء الشباب

حدائق الشيطان....الصعيد 30!!!



أنجب الصعيد المصرى الكثير من الأدباء والذين أثروا الحياة الأدبية المصرية والعربية من هؤلاء" يحيى الطاهر عبد الله" و"بهاء طاهر" و"الأبنودى "وغيرهم الكثيرين الذين تمكنوا وببراعة من التحدث عن مشكلات المواطن الجنوبى بكل صدق وبلا مبالغة فتجد "يحيى الطاهر عبدالله" يتحدث عن منظومة العادات والتقاليد والخرافات البالية فى الأقصر فى أوئل القرن الماضى فى رائعته "الطوق والأسورة"ونجد "بهاء طاهر" يتحدث عن الثأر والوحدة الوطنية فى روايته "خالتى صفية والدير" وغيرها الكثير من الأعمال والتى كان القاسم المشترك فيها التعبير بصدق ووعى عن مشاكل المواطن الصعيدى القابع فى غياهب النسيان الأقتصادى والثقافى....
كان هذا هو ما يدور بخلدى وأنا أتابع المسلسل التلفزيونى "حدائق الشيطان" على شاشة الفضائيات حيث رفض من لجنة أختيار المسلسلات فى التلفزيون المصرى مما كان بمثابة صفعة لكاتبه المخضرم" محمد صفاء عامر" , أكثر ما لفت نظرى فى العمل هو الأداء المميز للنجم السورى" جمال سليمان" والذى أعتقد أنه السبب الرئيسى فى نجاح العمل بهذا الشكل الجاهيرى الساحق والذى فاق توقعى أنا الشخصى حيث لم أجد فى العمل ققصة شئ جديدا ...
لا أ علم لما يصر" محمد صفاء عامر" على "عترسة الصعيد" كلما كتب عملا تدور أحداثه فيه فكل قرية صعيدية تقريبا لها عتريس خاص بها على طريقة رواية "شئ من الخوف" وطبعا أهل القرية كلهم من فئة "الدهاشنة" المقهوريين والذين يرزحون تحت نار" عتريس" القرية الى أن تأتى" فؤادة" والتى تقف أمامه فى تحدى غير متوقع ولكى تكتمل أركان القصة فأن "عتريس" يجبر" فؤادة "على الزواج منه لتكون هذه بمثابة النهاية حيث تحتشد القرية حامليين المشاعل تعبيرا عن نهاية الظالم,,فى حدائق الشيطان " عتريس" هو "مندور أبو الدهب "و"فؤادة "هى" قمر" وزعيم المناؤيين هو" دياب" مع بعض التوابل للخلطة المضمونة النجاح مثل الغولة والتى قد تحمل معنى رمزيا لما يشكله الخوف فى عقول الجهلاء وأيضا حدائق الشيطان الأرض المزروعة بنبات الخشخاش مما يحمل بعدا رمزيا أيضا.,بالأضافة الى كل هذا فحدث ولا حرج عن قتل الناس فى المسلسل بغزارة حتى تعتقد أن من يقتل هناك هم دجاج فى موسم لأنفلونزا الطيور وليسوا بشرا يقعوا تحت حماية القانون الغائب تقريبا فى هذا العمل ......
الغريب أن الأحداث تدور فى عام 2005م بشكل يثير الدهشة ويطرح تساؤل حاد هل هذا هو صعيد مصر فى الألفية الثالثة ؟؟صعيد جاهل, فقير, مغيب, منعزل , مقهور, تتحكم فيه قلة باطشة ,,,,عندما سأل" محمد صفاء عامر" عن هذا فى أحد البرامج التلفزيونية الرمضانية كان رده أن هذا يحدث و لأنه من الصعيد فلا أحد يزايد عليه فى الحديث عن أهل الصعيد ومشاكله,
للأسف فيبدو أن" محمد صفاء عامر" مازال يعيش الصعيد فى الماضى عام 30م حيث كل ماذكر قبلا أما ألأن وكمواطن أعيش فى الصعيد فأن الكاتب وللأسف لم يتطرق لمشاكل الصعيد الحالية بأى شكل من الأشكال أين مشاكل البطالة والتى يعانى منها أبناء الصعيد مثلهم كباقى شباب الوطن ,أين الحديث عن مشاكل العمالة المصرية فى الخارج ومدى تأثيرها فى مجتمعات الصعيد المغلقة وأين الحديث عن تأثير السياحة على أهالى المدن السياحية من زواج المصريين بأجنبيات فى سن أمهاتهن والكثير والكثير من المشاكل والتى تملأ مجلدات وليست فكرة عمل أدبى واحد
أكثر ماأثار حنقى فى العمل هو أظهاره لغياب تام للطبقة الوسطى فى المجتمع القروى الصعيدى وهذا مناف تماما للحقيقة فتجد مثلا أن القرية كاملة حيث أحداث العمل لا يوجد بها غير ثلاث طلاب جامعيين فهل هذا يعقل ولدينا الأن فى الصعيد فى كل محافظة جامعة أو فرع لها ولا يكاد يخلو بيتا مهما كان بسيطا من على الأقل فرد أو فردين جامعيين,,وأيضا أندهشت تعبير الكاتب على لسان أحد شخصياته القاهرية أن الصعيد مخزن للأسرار كأن العمل تدور أحداثه فى أحد الأدغال الأفريقية وليس صعيد مصر المملؤة أسطح منازله بأطباق الستالايت والسلكة.
العمل مثير وشيق لا شك فى هذا وظهور نجوم من أمثال" محمود الحديينى" المغييب لفترة طويلة أضاف للعمل ثقلا كبيرا ولكن هذا لا يمنع أن الفكرة لم تزد عن أستهلاك رمضانى للنموذج الصعيدى النمطى لا أكثر وأتمنى أن يعود" محمد صفاء عامر" المخضرم الى الحديث عن الصعيد مرة أخرى بشكل أعمق وأنضج طارحا قضاياه الحقيقية الملحة تاركا هذا النموذج النمطى الغابر

الثلاثاء، أكتوبر 17، 2006

خاطرة .......


أتبتعد أألهذا الحد أنت تضطرب؟
أتختفى كشهاب ينحر الظلام؟
أتختفى كقطرة ماء تنتحر فى قلب البحار؟
ظللت أبحث عنك فى أوراق دفاترى, فى رسائل هاتفى, فى أزقة الخيال
ولم أجد ألا بقايا ذكرى مكلومة فى صانعيها وقلم جف ضرعه فى كتابة الشعر .....يعانق الورقة التى بذل عليها أنفاسه ألأخيرة ...لقيطا ....صعلوكا بين قبائل الهوى ......
لا أعلم لم لم تصمد وتقف أمامى .....
أتحسب أنى سأنصب المشانق لأحلامنا الصريعة ؟؟؟؟
أو أنى سأمتص دماءا أعتقدت يوما أنها تحمل أسمى طائعة؟؟؟؟
لست أنا هذا ولن أكون أبدا ....
جلادا لحبى المكبل بالأغلال ويحمل صليبه فى طرقاتك ......لا يخشى حتى لو .....
صلب أو حرق أو حتى دفن حيا.....
فيكفيه شهادة تدخله جنات المحبين مختالا.....
سأكسر قلمى الجريح فلم أعد بحاجة الى دموعه على الأوراق فى الليالى .....
وسأقذف به فى وجه الشمس غير متمنيا سوى أن أنسى وجها كان لى يوما......
شمالا لطوفى ....وأضحى فى الطوفان قبرى......

الخميس، أكتوبر 12، 2006

الحياة منتهى اللذة ....ومنتهى الرومانسية الأجتماعية "نقد فنى لفيلم قديم الى حد ما


ترددت كثيرا قبل أن أشاهد فيلم " الحياة.. منتهى اللذة" أول بطولة سينمائية (أول ظهور) للمطرب والملحن والموزع وكاتب الأغاني (يوري مرقدي).
لأول وهلة وأنت تشاهد الأفيش تشعر أنك سوف تشاهد فيلما كغيره من الأفلام الشبابية الحالية فإما أن في قاع المدينة أو في أعلى أبراجها، وأفيش الفيلم يوحي بأن أحداثه من النوع الثاني، والذي يتخذ من الأمركة في كل شيء كالملابس والمنازل ونمط الحياة وسيلة لجذب المشاهد وإبهاره! فالأبطال في الأفيش بكامل هيئتهم من بدلات وفساتين سواريه ومع ذلك الشعور غامرت وشاهدت الفيلم.
فوجئت مع اندماجي في الأحداث أن الفيلم ليس كغيره من الأفلام فالسيناريو محكم والحوار موفق للغاية والفيلم لا يدور فقط في فلك أولاد القصور بل يوضح أقصى درجات الاحتكاك الطبقي بين الطبقة السفلى ممثلة في (سعاد نصر) وزوجها (أحمد راتب) وابنتهما (زينة) والطبقة العليا ممثلة في (يوري) و (حنان ترك) و(منة شلبي) وزوجها.... ومشاكل كل طبقة على حدة.
تدور الأحداث حول حنان ترك التي تصاب باليأس بعد وفاة والدها مما يجعل زوجها يبتعد عنها تدريجيا ليتورط في علاقة آثمة مع خادمته (زينة) ابنة (سعاد نصر) الخادمة المسكينة التي تملك حلما يتيما هو زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم.
زوجها (أحمد راتب) سكير يعامل زوجته بعنف نتيجة إدمانه بالإضافة إلى عائلة (منة شلبي) التي تتورط في علاقة إلكترونية مع شاب عبر الإنترنت حتى يعلم زوجها فيطلقها جزاء لها.
أكثر ما أثار انتباهي في الفيلم هو ظهور الدين الواضح فلأول مرة نجد شخصية في عمل فني مصري تتحدث عن فلسفة الحجاب وعن كونه ليس مجرد غطاء للرأس في صورة محاورة (حنان ترك) لنفسها وهي تقود السيارة وأيضا هذا الشغف الذي تبديه (سعاد نصر) لزيارة (قبر النبي) في صورة عمرة، والصلاة المتكررة لزوج منة شلبي فوق هضبة المقطم، وهذا لا يتعارض مع المدنية لأن الدين موجود مهما اختلفت الطبقات الاجتماعية.
أيضا مما بهرني في هذا الفيلم هو ذلك الأداء الممتاز لـ (يوري مرقدي) والذي فوجئت به خصوصا مع تصاعد الأحداث فتكاد تشعر أنك أمام ممثل محترف يمتلك من الأحاسيس ما يجعلك تشعر به كأنه أنت. والمأخذ الوحيد في أدائه هو التمسك باللهجة المصرية التي سحبت من رصيده لأنها ظهرت ضعيفة بطبيعة الحال وأعتقد أنه لو تحدث اللبنانية لتكامل أداؤه خصوصا أنه تم التنويه خلال العمل أنه تربى في لبنان.
(سعاد نصر) و (أحمد راتب) كل منهما أذهلني أداؤه فسعاد رحمها الله التي اعتادت على أدوار "الشعننة" قد قامت بتصحيح مسارها في هذا الفيلم بدورها الذي أعطيه المركز الأول بين كل أدوارها قاطبة.
طرح الفيلم قضية هامة وهي غياب التواصل في العائلة مما قد يدفع الزوج والزوجة إلى ما لا يحمد عقباه، وأيضا تعرضه لقضايا التكنولوجيا ومدى تأثيرها الاجتماعي في صورة الزوجة (منة شلبي) التي طلقت إثر علاقتها الإلكترونية مما جاء بمثابة جرس إنذار للأسرة المصرية التي احتلتها خيوط الشبكة العنكبوتية.
من المآخذ التي تؤخذ على الفيلم البداية والنهاية التين جاءتا مرتبطتين في صورة روح (حنان ترك) التي تطوف حول البلاج... في مشاهد متكلفة وغير مبررة أعطت سذاجة أكثر منها عمقا كذلك تحول البطل من الندم الشديد على ما فعله إلى الفرح الشديد فجأة في صورة حضور تصوير فيديو كليب دون أن نعرف ما سر هذه النقلة الغريبة.
وأخيرا فالفيلم نموذج يحتذى به في العمل الجماعي ونتمنى أن نشاهد أفلاما ذات قيمة اجتماعية كتلك التي يحملها هذا الفيلم
.

السبت، أكتوبر 07، 2006

"يهتز" قصة قصيرة


يهتز......
أخذ هاتفى النقال فى الضجيج يتأرجح هنا وهناك بأهتزازته الطنينية المزعجة,أقتربت منه على عجل كعادتى ربما تكون مهاتفة من أبى المسافر دائما أو من أحد أصدقائى القدامى أو ربما تكون فرصة عمل تائهة .....
رفعت نظارتى للسير حتى أستطيع التعرف على الرقم الدقيق الملامح والذى يظهر بالكاد على أستحياء فى شاشة نقالى الرخيص الثمن .....
أحقا أتكون هى ؟؟؟؟ولما لا ؟؟؟فالرقم يبدأ بالكود المحلى لمدينتها الساحلية حيث كانت دراستى الجامعية ,,أفجأة تتذكرنى بعد مرور أكثر من ثلاثة أعوام على تخرجنا ؟؟؟شئ غريب .......لا لا أغلب الظن أنها ليست هى فربما رقم خطأ أو ماشابه , فكرت ألا أضغط على زر ألأستجابة وبهذا أسحق طلائع أى هاجس داخلى ولكن شئ ينادينى فى أعماقى لأضغط عليه لا أعلم !!!أهو حنين لها بعد هذى السنوات البائدة ....
لازلت أتذكر وجها فى آخر لقاء لنا وكيف أنى لم أستطع قراءته جيدا بالرغم من ما يعرف عنى من القدرة الألهية فى تفسير الأوجه كمن يقرأ كفا أو يتملى فى فنجان....
دلنى تخمينى الواثق وقتها أنى بعد أن أشهرت لها كافة أسلحتى وعلى رأسها قدرتى على الأرتباط دون اللجوء ألى التمسليات الشبابية المعروفة والتى يلجأ أليها الشباب فى الغالب للهروب من علاقة أصبحت مع مرور الوقت ثقيلة على قلبه بأنها ستلتصق بى كنحلة وجدت زهرة مكتنزة بالرحيق وسط صحراء قاحلة .....حدث العكس تماما ووجدت أنى دون أن أشعر تحولت للنحلة ولكن مع زهرة مغلقة آبت دون سبب أعرفه أن تفتح لى أوراقها وقلبها ....
على ما أذكر كان صوتها فى آخر مكالمة فاترا كماء متراكم فى صنبور صدئ من ملا يين السنين ,بعدها ثأرت لنفسى وكرامتى المزبوحة عبرالأثير بأن ضغطت على زر المسح لأمحو أسمها ضد رغبتى من قائمة الأسماء فى نقالى العزيز....
كل هذا أفكر فيه والنقال لا يهدأ له بال فالرنين مازال كما هو متسارع يأن لى كطفل جائع يبكى ينتظر من يطعمه .....قررت أن أثأر لكرامتى مرة أخرى وأن لا أرد من مبدأ الكبرياء ولكن عدت أقول لنفسى ربما تكون قد رفعت الراية البيضاء لى ولعرضى وأنى لو تراجعت وضغطت على زر الأستجابة سأسمع صوتها متقهقرا تائبا.....
-آلو .....السلام عليكم معتز
-وعليكم السلام ....من تتحدث؟؟؟؟
-أنسيت صوتى معتز أألهذا الحد لست على بالك ؟؟؟؟!!!!!
-من؟؟؟؟سلمى ....أعذرينى مر وقت طويل منذ أن تحدثنا كيف حالك؟؟
-الحمد لله ......وأنت؟؟
- بخير والحمد لله
- أتعلم يامعتز أنى أفتقدتك كثيرا الفترة الماضية.....
- وأنا أيضا ...
- على العموم حتى لا أطيل عليك سأرسل لك رقم هاتفى النقال الجديد فى رسالة قصيرةعلى نقالك....أريد أن أسمع صوتك قريبا
- طبعا.....طبعا....
- لا الله ألا الله ....معتز
- محمد رسول الله ....سلمى

أفقت من حالة السرحان التى تتملكنى على ضربات أخى الغليظة على باب الغرفة المغلقة من الداخل حتى أرد على النقال الضوضائى والذى مازال يهتز بفعل هذا الرقم المتطفل ....أخيرا ضغطت على على زر الرفض وأغلقت النقال تماما ثم فتحت باب الغرفة لكى أطمئن أخى تاركا نقالى العزيز فى ثبات عميق.
(تمت)

الأربعاء، سبتمبر 27، 2006

د. سحر الموجى ....مطحونة

د. سحر الموجى ...المطحونة!!!!!
للوهلة الأولى لم أستطع التعرف عليها وأنا أشاهدها لأول مرة شحما ولحما على شاشة التلفزيون المصرى فى برنامج "كلام والسلام" للصحفى الجرئ "محمد صلاح" ,أتكون هى د.سحر الموجى النى قرأت لها الكثير من ألأعمال ألأدبية الرقيقة والواعية فى نفس الوقت وأتكون هى صاحبة المقالات النارية الساخرة والتى أقرأها بأستمتاع على صفحات المصرى اليوم...تسألونى لما التعجب فصورتها لصيقة بكل مقال لها وكل عمل أدبى تنشره وبذلك فهى ليست كلمات مسطحة تتخيل مظهر صاحبته من خلاله
الحقيقة أن وجه الدهشة كان لتوقعى ان أراها بشكل مغاير تماما فقد تصورت مثلا أنها أكبر سنا وأنها ستكون بمظهر يتحدث عن نفسه فور أن تراه فتخيلت أن صاحبته ستكون من الطبقة الوسطى _المتوسطة على شعرة_ تصورت أيضا أنها وهى تتحدث أنى سأسمع منها مصطلحات لغوية شبه مقعرة تتناسب مع كتابتها الأدبية ....
ربما جاء لى هذا التصور من كتابتها والتى لا تخلو من الحديث عن المطحونين حتى كأنك تشعر أنها تتكلم عنى وعنك وعن كل المحيطين بنا من أبناء هذا الوطن اللقطاء....
كانت فى البرنامج نابضة بالحيوية ,متألقة ,أصغر سنا _كما ذكرت من قبل_,أنيقة ببساطة غير متكلفة ماعدا تسريحة شعرها المجعدة الشكل والتى على الأقل أخذت فى عملها نصف ساعة -أذا كانت عملتها بنفسها- وأخيرا غير مطحونة على ألأطلاق......
تابعت حديثها فى البرنامج حتى أكمل رسم الرسم الجديد فى ذهنى وذهلت مرة أخرى لأنى وببساطة وجدتها تتحدث بنفس حماس وخفة ظل كتابتها الساخنة دوما ,مفوهة فى التحدث بالعربية بالرغم من معرفتى ولأول مرة أنها أستاذة لمادة ألأدب الأنجليزى بجامعة القاهرة
مطحونة.... هى الصفة الوحيدة التى لم أشعر بها وأنا أتابع حديثها شاركنى فى ذلك الصحفى "محمد صلاح"عندما علق على قولها أنها مطحونة بسخرية "صحيح باين عليك أنك مطحونة بجد"ولكنى أسأل نفسى هل الوعى يرتبط بشكل وهيئة خارجية ما؟ما الذى يمنع أن يكون الأنسان مهتما بقضايا وطنه وفى نفس الوقت يعيش بالهيئة التى يختارها ؟؟؟وهل المظهر الخارجى هو الكفيل بالحكم على الأنسان ومرجعياته ومدى أتساقه معها عن صدق حقيقى !!!!!
أنا حقا فى حيرة من أمرى ....على العموم أنتهت الحلقة ونظرت ألى نفسى والحمد لله وجدتها فى من فئة مطحون ...مطحون...مطحون

الخميس، أغسطس 31، 2006

الحكاية التى لم تروها شهرزاد ....حكاية غير تقليدية


الحكاية التي لم تروها شهرزاد... حكاية غير تقليدية
ليس من قبيل المصادفة أن يعرض على مسارح الدولة وفي نفس التوقيت (صيف
2006) ثلاثة عروض تتناول جميعها نفس الأيقونة الفكرة وهي "العلاقة بين الحاكم
والمحكوم"، اثنان من تلك العروض قديم تم إعادة بعثهما مرة أخرى لتعرض
"الملك هو الملك" على مسرح السلام وتعرض "رجل القلعة" على مسرح الغد بنفس
الأبطال تقريبا. أما العمل الثالث فهو جديد ويعرض على خشبة المسرح القومي تحت
عنوان "حكاية لم تروها شهرزاد" يأتي عرض هذه الأعمال السياسية الطابع بشكل
مثير للتساؤل خصوصا وهي تعرض بعد عام حافل بالاحتقان السياسي من انتخابات
رئاسة الجمهورية وانتخابات برلمانية شابها الكثير من اللغط.
"حكاية لم تروها شهرزاد.." فور سماعك للعنوان ستتخيل أنك ستشاهد حكاية
أسطورية جديدة لشهرزاد ولكن بعد المشاهدة ستعرف أنه لا مكان للأجواء
الأسطورية بل على العكس ستصدم بجدلية فكرية ميلودرامية الطابع وثلاثية الأركان،
ركنها الأول (شهريار) ذلك الحاكم العابث الطاغية الذي يترك مملكته ألعوبة
في أيدي جلاديه من أمثال (مسرور)، الركن الثاني في العمل. ويستمر (شهريار
في طغيانه المعتاد بقتله كل يوم عروسا له حتى تأتي (شهرزاد) الركن الثالث
والتي بدلا من أن تحكي له قصصها المعروفة تعقد له محاكمة عنيفة ممثلة شعبه
الذي يسحق كل يوم تحت أقدام أعوانه...
تستمر الأحداث في التتابع حتى ينتهي العمل بسقوط دولة الظلم تحت ضربات
الغزاة والمتمردين ويقتل كل من (شهريار) و(شهرزاد).
اختار المؤلف (علاء عبد العزيز) إطارا فكريا مألوفا للمشاهد العربي و هوحكاية
(شهرزاد) و(شهريار) والتى هى راسخة في الفكر العربي كتراث شعبي محبوب.
لقد بهرت بأداء (صلاح عبد الحليم) والذي أعيد اكتشافه في تلك المسرحية فقد
استطاع وبجدارة أن ينقل للمشاهد كل صلف الحاكم المتجبر وهو في أوج قوته
واستطاع أيضا أن يذيق المشاهد مرارة إحساسه بالخيانة كزوج مكلوم عندما رأى
عبده يمتطي زوجته على حسب تعبير النص المسرحي.
أما (شهرزاد) "رغدة" فقد أثبتت بهذا العمل أنها متمكنة من ناصية اللغة بلا
جدال وإن ظهرت في بعض العروض مجهدة بعض الشيء... أما (مسرور) "أحمد
السعدني" فقد كان على قدر المسؤولية الفنية فلم يكن متمكنا من اللغة فحسب بل
أذهلتني قدرته على التعبير في صمت بقسمات وجهه الجادة.
الجمل الحوارية رائعة الصياغة ولكن أحمل على الكاتب طولها الزائد والذي
كان كفيلا في بعض الأحيان بأن يقطع حبل أفكار المشاهدين ولذا كنت أفضل لو
أعيدت صياغة تلك الجمل بحيث تكون أقصر مع الاحتفاظ بروعة الألفاظ ووضوح
المعنى السابق.
وأخيرا أختم بأكثر الجمل التى أعجبتنى فى العرض حيث يقول الكاتب على لسان (شهرزاد): "الفوضى بنت القهر، والقهر ربيب
الملك الظالم".

الأحد، أغسطس 13، 2006


عن العشق والهوى... أنت تبكي، فأنت تمثل!
عند سماعي لعنوان الفيلم لأول مرة توقعت أنني سأشاهد إحدى الملاحم العاطفية بما يشبه مثلا (حسن ونعيمة) أو (شفيقة ومتولي) وغيرها... تلك التي تعتمد بشكل رئيسي على العواطف المجردة التي تسمو فوق كل اعتبار والتي تجعل الحبيب والحبيبة معطاءين، فالحب بالنسبة لهما هو العطاء والتضحية ولكن عند متابعتك لأحداث الفيلم ستجد أن العشق والهوى له مفهوم مغاير تماما عند المؤلف والسيناريست (تامر حبيب) فمفهوم الحب لديه معقد بشكل كبير فالحب يخضع لكافة الاعتبارات كظروف المجتمع ورأي الآخرين والحب بالنسبة لما تناوله في الفيلم جزء لا يتجزأ من الجنس كغريزة بشرية أصيلة ربما تأثر في رأيه هذا بظروف المجتمع المحيط وما طرأ عليه من متغيرات والتي تجعل الحب كعاطفة مثله مثل غيره من حاجات البشر والتي أصبحت قليلة هذه الأيام وإذا توافرت فهي لن تكون بمثل بريقها السابق والمعتاد.الفيلم تدور أحداثه حول الشاب الغني عمر (أحمد السقا) والذي يحب فتاة فقيرة (منى زكي) وينوي الزواج منها لولا أنه يكتشف عن طريق أخيه (طارق لطفي) أن أختها (غادة عبد الرازق) تعمل عاهرة في أحد البارات ويتركها ليتزوج من إحدى معارف العائلة (بشرى) بينما يتخذ في نفس الوقت من سكرتيرته (منة شلبي) عشيقة له وفي تلك الأثناء تسلم (منى زكي) نفسها "شفقة" لـ (مجدي كامل) المدمن لتحمل منه طفلا سفاحا وتجهض نفسها حتى لا تصلح الخطأ بخطأ وهو الزواج من شاب منحرف السلوك مثله . وفي النهاية يتقابل الحبيبان مرة أخرى ليكتشفا أنهما لم يعودا يصلحان لبعضهما البعض على طريقة "اللي انكسر ما يتصلحش" وينتهي الفيلم بتعرف (منى زكي) على ضيف الفيلم (شريف منير) لتكمل معه حياتها بينما يكمل السقا (عمر) حياته مع عشيقته لتنجب له البنين والبنات وتوتة توتة فرغت الحدوتة .استخدم (تامر حبيب) أسلوب "صعْق" المتفرج والذي في رأيي لا يصلح مع هذه النوعية من الأفلام والتي من المفترض أن ها تندرج تحت طاولة الرومانسية، فلم يكتف بأن يكون سبب رفض عائلته للفتاة هو فقرها بل وضع جدارا اجتماعيا عازلا يستحيل اختراقه وهو أمتهان أختها للبغاء. هذا بالإضافة إلى انخراط (عمر) المتزوج مع (منة شلبي) المتزوجة في علاقة آثمة فهو لم يبدأ بالحب بينهما بل بدأ بالجنس على الفور ثم بدأ الحب بعد ذلك بشكل أربك المشاهد. ثم تلك الفتاة البريئة (منى زكي) نكتشف أنها سملت نفسها "شفقة" لمدمن بشكل غير مبرر فالشفقة قد تكون إحسانا ولكنها لا تصل لدرجة معاشرة الأزواج وأخيرا اكتشاف (عمر) أن أخاه(طارق لطفى) يحب زوجته بشكل لم يتوقعه أحد ولم نعتده في أدبياتنا المصرية والكثير الكثير الذي يهدف منه تامر حبيب إلى أن يرى المشاهد المصري نموذجا مختلفا لقصص الحب الجميلة على طريقة زمن العولمة وحب الموبايلات والإيميل.مستوى الحوار في الفيلم كان في بعض الأحيان أعلى من مستوى الأبطال كحوار(غادة عبد الرازق) مع أختها حين تقول على سبيل المثال "الكونت دي مونت عمر" والتي لا أعلم من أين أتت بها فتاة فقيرة غير متعلمة!بعض المشاهد لم أستطع فهمها كمشهد لقاء (أحمد السقا) و (منى زكي) في نهاية الفيلم.. منى زكي المجروحة سابقا كانت في قمة السعادة وتضحك بشكل ساذج لا يقتضيه الموقف...البكاء المتواصل كان التيمة الرئيسية في الفيلم فجميع أبطاله بكوا تقريبا في معظم مشاهد الفيلم ولا أعلم أهو توجيه مخرج أم أنه اندماج زائد عن الحد مع الشخصيات؟ وهنا أتسائل: هل البكاء هو الرومانسية؟ وهل كل من بكى فهو يمثل؟ أعتقد أن البكاء هو ذروة الحدث العاطفي وليس أوله ولذا فلا يجب أن يستخدم بإسراف كما حدث في الفيلم.تحية إلى الفنان (مجدي كامل) والذي أثبت فعلا أنه يسير بخطوات ثابتة نحو النجومية المستحقة وتحية إلى (هشام نزيه) صاحب الموسيقى التصويرية الجميلة التي - رغم غربية طرازها - ولكنها عبرت عن مشاهد الفيلم وأحاسيسه بشكل متسق وعميق.


رجل القلعة... والقلعة لا تحمي رجلها!
لم أدرك روعة أن تدور أحداث العمل المسرحى بين المتفرجين إلا عند مشاهدة العرض المسرحي (رجل القلعة) للنجم (توفيق عبد الحميد) على مسرح الغد. عند دخولك إلى المسرح تجد مجموعة من القصاصات المعلقة على لوحات خشبية على يمينك ويسارك، هذه القصاصات تحمل نقدا للعمل علقت لتكون بمثابة لوحة شرف لما حققه هذا العمل من نجاح خلال فترة عرضه...لم أشأ أن أقرأ تلك القصاصات حتى لا أكون فكرة مسبقة عن العمل قبل أن أراه.
بدأ العرض الذي وجدت نفسي في داخله نظرا لطبيعة المسرح التجريبي التي تجعلك تغرق في العمل خصوصا لو كان بقوة هذا العرض.
تدور المسرحية في إطار تاريخي في فترة حكم (محمد علي) الذي أصيب بنوع من الـ"هلاوس" التي جاءت إثر صدمة هزيمة جيوشه على يد الدول الغربية مما جعله يتذكر "عمر مكرم" الذي كان يمثل كلمة الشرف بالنسبة له وحاولت أسرته علاجه عن طريق إعادة تمثيل الأحداث مرة أخرى بالاستعانة بأشخاص مشابهين لعلهم ينجحون في إعادته إلى صوابه.
يتشابه العمل إلى حد كبير مع "ماكبث" للأديب الإنجليزي شكسبير في صورة تشابه الصراع الداخلي للبطلين بالإضافة إلى فكرة التخيلات والندم على ما فعل.
يرمي الكاتب أبو العلا السلاموني إلى ما هو أكثر من التاريخ فهو يطرح قضية الديمقراطية ففي حين مثل عمر مكرم إرادة الشعب يمثل محمد علي إرادة السلطة التي لم تقبل بإرادة الشعب كشريك في الحكم مبررا ذلك بأنه هو وحده فقط الأعلم بما فيه مصلحة البلاد. ويثبت الكاتب من خلال الأحداث النهاية التي وصلت إليها إرادة السلطة متمثلة في الهزيمة الثقيلة لمحمد علي والذي لم يجد أي مساندة من الشعب الذي التف حول عمر مكرم.
مهما كتبت لن أعبر عن مدى تقديري لأداء (توفيق عبد الحميد) الذي تقمص الدور بشكل أذهل الجميع، لكن الاكتشاف في هذه المسرحية هو الفنان (أشرف طلبة) الذي تساوى تقريبا في الأداء مع (توفيق)، لم أكن أدرك حجم الطاقة الفنية التي لم تجرب في أعماله التلفزيونية من قبل وأتساءل: كيف لم يتم اكتشاف هذا الفنان من قبل في عمل تلفزيوني يستحقه بدلا من التكالب على مجموعة من الممثلين متوسطي الموهبة بشكل يثير الدهشة.
(رجل القلعة) هي تجسيد لحقيقة أن القلعة - كانت وما زالت رمزا للسلطة والطغيان - لا تحمي من بداخلها بقدر ما قد يقدمه الشعب للحاكم وأن محمد علي الذي رفض السكنى بجوار الشعب في القاهرة وفضل الاحتماء بنفوذ وهيبة القلعة أصبح حبيسا لشهوة السلطة والتي أدت نهايته، لذا فالعمل بمثابة دعوة إلى حكامنا الذين استبدلوا القلعة بالقصور ليعودوا إلى إرادة شعوبهم!

السبت، أغسطس 12، 2006


الحرب السادسة وأوهام القوة والنصر........
بدأت الحرب العربية الأسرائيلية السادسة -على حد تعبير قناة الجزيرة- وكان الموقع هذه المرة لبنان (مرة أخرى) كنوع من أثبات الوجود وأعادة ألأعتبار للكيان الصهيونى بعد العملية الخاطفة التى نفذها مقاتلى حزب الله والتى جاءت فى ظروف أشبه بالحالكة فى خضم عمليات جيش العدوان الأسرائيلى فى قطاع غزة كرد على عملية مماثلة........
للأسف راهن الجميع الغربى والمعظم العربى على الجواد الصهيونى فترسانته المدججة بالسلاح لن يصمد أمامها حزب الله لبضعة أيام وهو الميليشيا المحلية المتواضعة الأمكانيات والتى لا يملك على أقصى تقديرسوى حرب العصابات والتى خبرتها أسرائيل جيدا خلال فترة أحتلالها الطويلة لجنوب لبنان قبل ألأنسحاب عام 2000......
وجد الغرب وعلى رأسهم الولايات المتحدة أن الفرصة قد آنت سانحة للتخلص من أحد أزرع النظام الأيرانى فى معادلته ألأستراتيجية الخارجية ووافقته فى الرأى بعض ألأنظمة العربية مخلخلة الشرعية والتى أصبحت تدور فى فلك الولايات المتحدة حيث المسار التى رسمته لكلا منها ......
فوجئ الجميع وأولهم الولايات المتحدة بهذا الصمود الشرس لحزب الله أمام الجيش الأسرائيلى بل زاد من حجم المأزق تماسك البناء الداخلى اللبنانى الفسيفسائى الطابع والذى راهن الجميع على تهشمه بشكل طردى مع معدل الغارات الأسرائيلية على المدن اللبنانية.....بالأضافة فقد أمطر حزب الله شمال أسرائيل بألاف من صواريخه المتعددة الأسماء والمدى وأجبرت أسرائيل أن تقاتل هذه المرة بتكاليف باهظة فالعمق الداخلى أصبح تحت مرمى المقاومة مما شكل ضغطا وعبئا نفسيا أكبر على الحكومة ألأسرائيلية المدنية القيادة والتى أصبحت لا تجد بدا من الهروب ألى الأمام فأما تحقيق نصرا ولو جزئى يجعلها تفرض شروطها بعد وقف أطلاق النار أو أجتياح برى كامل للجنوب اللبنانى يجعلها تتخلص نهائيا من حزب الله كما فعلت عام 1982 مع المقاومة الفلسطينية ......
تحرك الشارع العربى خصوصا بعد مذبحة قانا الثانية والتى جاء ضحاياها من الأطفال كصاعقة هزت بدن الأمة المتكلس... أنطلقت المظاهرات المكممة بقوى أمن الأنظمة تطالب العالم العربى المتخاذل بالتدخل أوحتى المساندة اللوجستة بدلا من تلك التصريحات السلبية التى صدرت من مجموعة من العواصم العربية الرئيسية بشكل مثير للدهشة ....
الرهان ألأن ليس على مشاريع القرارات التى تطبخ فى مجلس الأمن بواسطة أمريكا وفرنسا ألأستعماريتين وليس على تلك الزيارات المكوكية الدولية والعربية والتى تحفظ ماء وجه أصحابها بأكثر ما تفيد لبنان بل الرهان الأن على التماسك الداخلى اللبنانى كجبهة داخلية تمثل أرضية ثابتة للمقاومة وبمدى ثباتها تكون قد أمنت المقاومة خطوطها الخلفية لتتفرغ لعملها الرئيسى كخط أمامى وحيد فى مواجهة أوهام القوة الأسرائيلية التى -عن دون قصد- شاركنا فى صناعتها .

الخميس، أغسطس 10، 2006


المرأة المصرية وبرلمان المستقبل........
جاء التمثيل النيابى للمرأة فى برلمان 2005مخيبا للآمال ,فبعد قرن كامل من كفاح المرأة المصرية فى مجال العمل العام كانت الأنتكاسة من نصيبها ولم تحصل ألا على الفتات من المقاعد بعضها بالمال والآخر بالتعيين سواء المباشر أو الغير مباشر , والمحصلة لم ينجح أحد لجهده الفعلى المبنى على الجد والمثابرة والعمل الجماهيرى المتواصل .....
الغريب ان كثير من الاقلام انطلقت تشجب قلة عدد السيدات المرشحات بواسطة الاحزاب متجاوبين بشكل
غير مقصود مع أجندة الاصلاح الغربية والتى تضع اتاحة المجال للمرآة العربية فى المناصب السياسية من أولوياتها ,لقد نسى أو تناسى الجميع أن تلك الأحزاب تسعى الى النجاح وليس التمثيل المشرف كما فعل البعض الذين رشحوا عدد كبير نسبيا من السيدات فقط لأثبات التزامهم بالتقدمية وكانت النتيجة صفر أو الأخرون الذين رشحوا سيدة واحدة كنوع من أنواع التنصل من تهمة الرجعية والتخلف .........
لا أعلم لماذا يتم التعامل مع المرأة كأنها من زوى الاحتياجات الخاصة والتى من المفترض أن يقف المجتمع بجانبها حتى تسطيع أن تقف على قدميها , الدعم ليس الحل للمرأة المصرية بل تركها تخوض معترك العمل العام بمفردها مع جعل الفرص متكافئة بينها وبين الرجل والأفضل هومن سيصل الى المقعد بأرادة الناخبين ....
قد يبرر البعض الدعم بأنه مطلوب نظرا لطبيعة مجتمعاتنا الشرقية والتى تعوق تقدم المرأة وتمنع أختراقها للصفوف الامامية وهنا أتسال هل الحل هو الفرض القصرى للمرأة على الجماهير مما يجعلهم ناقميين عليها فقط لأنها مرأة ولا لشئ آخر .....
أجد أن الدور المنوط على الاحزاب كبيرا متمثلا فى أختيار الكوادر النسائية بشكل دقيق بعيد عن التدليل والمحسوبية وتدريبهم بالشكل المناسب الذى يجعلهم أقدر على التعاطى مع القواعد الشعبية البسيطة.....
أخيرا فأنى أضرب مثال حى ب"أنجيلا ميركل " المستشارة الألمانية الحالية والتى كانت فى الاساس اكاديمية تعمل بمجال الفزياء والتحقت بصفوف الحزب الديموقراطى الالمانى واستطاعت بجهد ومثابرة حقيقين أن تخترق الصفوف الامامية للحزب وتحصل على مقعد رأسة الحزب ثم منصب المستشارية الألمانية
فهل يأتى الوقت الذى نرى فيه المرآة المصرية العربية فى الصفوف الامامية؟؟
أتمنى!


عمارة ياعقوبيان وحكايات وسط البلد...........
انى لأشعر بالأشفاق على أى عمل فنى نال أستحسانا واسعا من النقاد ,لأنى عندما أشرع فى قرأته يكون ذلك مصحوبا بسقف توقعات عال معتمدا على هذا الاطراء المسبق ,كان هذا شعورى المصاحب وأنا ابدأ فى قرأة رواية (عمارة يعقوبيان) للأديب الطبيب علاء الاسوانى ,,,,, لأول وهلة تصطدم بسبب نجاح الرواية الاحداث متسارعة والابطال متنوعون والافكار المطروحة جريئة وغير تقليدية ....
تتحدث الرواية عن تلك العمارة الكائنة فى وسط القاهرة (عمارة يعقوبيان) والتى من خلالها جمع الكاتب بين شخصيات روايته المتنوعة من الفقراء المهمشين كطه الشاذلى الطالب الجامعى ابن البواب وملاك وابسخرون الاخين الجشعين حتى الاغنياء القدامى كزكى الدسوقى سليل العائلة العريقة و الجدد كالحاج عزام ,,,,,,,,
اختار الكاتب اسلوب القصة القصيرة والذى يتضح تأثره به فى جميع جوانب الرواية التى تظهر مكثفة من البداية الى النهاية مقطعة على الشخصيات بحيث انه يبدأ الحديث عن شخص ما بشكل مركز حتى يصل بالقارئ الى قمة التشويق ومعايشة الشخصية ثم نجده ينتقل فجأة بالقارئ الى شخصية اخرى كانت قد زكرت سابقا بشكل فرعى,,,,,,,,
قد تحاول البحث عن بطل فى الرواية لكن الكاتب قد جعلهم جميعا ابطال...الجميع مذنبون والجميع ضحايا لحالة الخلل الاقتصادىوالاجتماعى التى يعيشها المجتمع الا طه الشاذلى والذى يظهر تعاطف الكاتب معه من البداية حتى تشعر انه البطل الروحى للعمل,,,,,,,,
اجمل ما فى العمل هو كسر حاجز الرقابة التقليدى سواء الاجتماعى فقد تحدث الكاتب عن الشواذ بشكل مفصل موضوعى دون ان يقيده شئ او السياسى فقد تحدث عن فاسدى الدولة بكل جرأة حتى لتعتقد ان شخصياته كمال الفولى والبيه الكبير هم اشخاص بعينهم يقصدهم بالاسم تقريبا,,,,,,
نجح الكاتب بأسلوبه الغوى البسيط الممتنع فى توظيف الثلاثى الدين والسلطة والجنس بالشكل الذى جعله يطرق الكثير من قضايا المجتمع الملحة بحجر واحد فتناول اسباب التطرف والانحراف الجنسى والفساد السياسى بشكل خالى من التعقيد قريب الى ذهن القارئ وتفكيره ,,,,,,
واخيرا جاءت نهايات الرواية كلها حزينة ماعدا واحدة سعيدة بزواج زكى الدسوقى ابن الستين ربيعا من الشابة بثينة لتنتهى القصة ايضا بشكل غير تقليدى

مجتمع المدونين المصريين